ما هي اشكاليات نموذج الرقابة على دستورية القوانين في فلسطين؟ (2015)

هناك عدة إشكاليات نشير الآن لثلاث قضايا تحتاج لتفكير ومراجعة:

الطعن المباشر للأفراد: في فرنسا لا يوجد طعن مباشر من قبل الأفراد أمام المجلس الدستوري، وفي الولايات المتحدة لا يوجد طعن مباشر بالقوانين أمام المحكمة العليا وفي ألمانيا يكون الطعن المباشر مرهونا بتحقيق الكثير من الشروط أهمها أن يكون موضوع الطعن مخالفة القانون للحقوق والحريات الواردة في الدستور. وفي الأردن بموجب التعديل الأخير الذي تم بموجبه استحداث محكمة دستورية لا يجوز للأفراد التقدم بطعون مباشرة أمام المحكمة الدستورية وكذلك في مصر. فلماذا إذن التشبث في فلسطين بمنح أي شخص (طبيعي أو معنوي) الحق في التقدم بطعون دستورية بشكل مباشر أمام المحكمة الدستورية العليا الفلسطينية؟

نشر قرارات المحكمة الدستورية العليا: في فلسطين ينص قانون المحكمة الدستورية العليا على أنه يجب نشر قرارات المحكمة في الجريدة الرسمية وتنص أيضاً على أنه يحظر تطبيق القانون أو الفعل الذي قررت المحكمة أنه غير دستوري. فهل هذا يعني بأن عدم نشر القرارات الصادرة عن المحكمة الدستورية على أنها غير  نافذة؟ أم أنها نافذة من تاريخ إصدارها وبالتالي فإن نشرها في الجريدة الرسمية ليس شرطا لنفاذها؟ إن كان كذلك، فهل يعقل أن تلزم سلطات الدولة بقرار لا يفترض منها أن تعلم بوجوده بالضرورة (في حال أنه لم يتم نشر القرار في المجلة الرسمية)؟

أثر قرارات المحكمة الدستورية: بحسب ما ورد في قانون المحكمة الدستورية العليا في فلسطين (المادة 25)، فإن نتيجة قرار الحكم بعدم دستورية أي عمل من قبل المحكمة الدستورية العليا يكون محظور التطبيق ولكنه لا يلغيه بل يكون على الجهة ذات الاختصاص تعديله. فهل هذا يعني بأنه – وبعكس الممارسات السائدة في العالم للأنظمة التي تتبنى نظام الرقابة من خلال محكمة دستورية متخصصة – بأن قرار المحكمة الدستورية العليا يؤدي إلى تعليق العمل بالتشريع موضوع الحكم بعدم الدستوري – بطريقة مشابهة لما تقوم به المحاكم في الولايات المتحدة وهو ليس نظام الرقابة الذي نتبناه في فلسطين؟

عاصم خليل، نشرت هذه #المدونة_الدستورية بالأساس في شهر نيسان 2015 على صفحة وحدة القانون الدستوري. علماً بأنه منذ ذلك التاريخ تم تعديل قانون المحكمة الدستورية العليا وتم تعيين قضاة المحكمة وصدرت العديد من القرارات عن تلك المحكمة. وبالتالي وجب أخذ ما ورد في هذه المدونة على ضوء تلك التطورات.

تنويه:هذه #المدونة_الدستورية هو جهد شخصي للباحث هدفها تشجيع النقاش على #قضايا_دستورية_مقارنة وهي غير مدققة لغوياً أو محكمة والمعلومات الواردة فيها لم يتم توثيقها بموجب ما هو متعارف عليه. يرجى عدم الاقتباس أو الإحالة إلا بإذن شخصي من الباحث.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s