ماجستير القانون العام في جامعة بيرزيت

يمكن من خلال هذه المدونة الاطلاع على الإطار الذي جاء فيه طلب اعتماد ماجستير القانون العام في جامعة بيرزيت (1) يلي ذلك خطة البرنامج ووصف المساقات للمهتمين بالإطلاع عليها (2) وأخيراً بعض الأسباب التي تدفعني لتشجيع خريجي بكالوريوس قانون / حقوق في فلسطين للالتحاق في هذا البرنامج (3)

(1) عندما كنت عميدا لكلية الحقوق والإدارة العامة في جامعة بيرزيت، كان آخر ملف أرسلناه لوزارة التربية والتعليم مع قرب انتهاء سنتي الثالثة والأخيرة كعميد للكلية (العام الأكاديمي 2014-2015) هو طلب اعتماد ماجستير القانون العام (ليحل محل تركيز القانون العام) وماجستير القانون الخاص (ليحل محل تركيز القانون الخاص) وماجستير القانون والاقتصاد (ليحل محل تركيز القانون الاقتصادي).

حصلت الكلية بعد ذلك وبجهود الكثير من الزملاء في الكلية، وبعد سنوات طويلة من الانتظار والمتابعة، على اعتماد ماجستير القانون والاقتصاد – والذي نفتخر به وبانجازاته. وهو أول ماجستير يقدم في كلية الحقوق لطلبة القانون والاقتصاد والحقول القريبة. وهو تحدّ قبلت الدائرة أن تخوضه وأعتقد بأنها ما زالت ترى إيجابيات مثل هذه التجربة. وقد حصلنا لاحقا على اعتماد ماجستير القانون الخاص وأخيرا ماجستير القانون العام – ابتداء من الفصل الثاني من العام 2019-2020. وهو موضوع هذه المدونة.

(2) يمكن الاطلاع على خطة ماجستير القانون العام ووصف المساقات وشروط القبول على الرابط التالي.

رؤية البرنامج: يوفر برنامج الماجستير في القانون العام تعليماً قانونياً متخصصاً ونوعياً، بمنهجية تتناغم مع المعايير الدولية في التعليم القانوني الحديث، يستجيب لمتطلبات التنمية بمفهومها الشامل، ويعزز سيادة القانون، ويصقل الشخصية، وينمي روح النقد والحوار الفكري في المجال.

رسالة البرنامج: يسعى برنامج الماجستير في القانون العام إلى البناء المعرفي العمودي في حقل التخصص عبر تخريج كوادر قانونية تتمتع بدرجة عالية من المعرفة والتأهيل في فرع القانون العام، من خلال بناء وتطوير القدرات المعرفية، وتطوير مهارات البحث العلمي، والتحليل، والنقد بما يؤهل الخريجين المنافسة في السوق، وتيسير سبل التحاقهم ببرامج الدكتوراه.

أهداف البرنامج: البحث العلمي المتخصص هو حجر الأساس في أية عملية تنموية، ولا شك أن تطور الأمم والحضارات لا يتأتى إلا من خلال ما تنتهي إليه في مواجهة قضاياها بالبحث والدراسة، والاستقصاء والتحليل، وتطبيق نتائج تلك البحوث والدراسات على الوقائع والمشكلات المراد مواجهتها، عبر مراكز البحوث والدراسات التي تتشكل نواتها العلمية في أروقة الجامعات والمعاهد والمؤسسات العلمية. كما أن تنمية وتشجيع البحث العلمي والتحليل النقدي إلى جانب إنتاج وتطوير معارف جديدة ذات علاقة تمثل بحد ذاتها الأهداف العامة لبرنامج الماجستير في القانون العام، الأمر الذي يعني تخريج كادر متخصص وباحثين أكفاء قادرين على المساهمه في بناء المنظومة القانونية الفلسطينية كل في مجال اختصاصه.

(3) أما لمن سألني نصيحة حول أي برنامج في القانون، فإنني بالعادة أجيب بما يلي:

أ) القانون العام في جامعة بيرزيت برنامج جديد معترف به من التعليم العالي (وبالتالي لا يوجد الكثيرون ممن يحملون هذه الشهادة بعد) ولكنه في الوقت نفسه برنامج قديم بتخصص أساتذته وبمعظم مساقاته كون الماجستير في جامعة بيرزيت من أقدم برامج القانون في فلسطين وتركيز القانون العام قدم لعدة سنوات في جامعة بيرزيت. وبالتالي هناك خبرة متراكمة لدى أساتذة الدائرة في هذا التخصص.

ب) مساقات القانون العام في البكالوريوس قليلة أصلا في معظم خطط بكالوريوس القانون في فلسطين. وبالتالي في حال تسجيلك في ماجستير القانون العام هناك ضمانة بأن البرنامج والمساقات ستكون جديدة بالنسبة لدراساتك السابقة ولن يكون هناك تكرار لما درسته في البكالوريوس.

ج) إن الماجستير هو دراسات عليا لا يحتاجه خريج/ة الحقوق لممارسة مهنة المحاماة. وبالتالي إن كانت اهتماماتك في تخصصات العام فلا تتردد/ي للحظة. فاختيارك للماجستير لن يؤثر على خططك بأخذ إجازة المحاماة حيث أنك تكون قد أخذت ما يلزم من شهادة ومن مساقات مرتبطة بأكثرية موضوعات المحاماة.

د) في فلسطين ماجستير القانون العام له أهمية خاصة بسبب حداثة خبرة القضاء الدستوري أولاً، ووجود توجه دستوري باستحداث درجات تقاضي إداري بالإضافة لعضوية فلسطين في الكثير من المنظمات الدولية ونشاطها في مجال المحكمة الجنائية الدولية. وبهذا فإن تخصصات القانون الدستوري والإداري والدولي العام والجنائي ستضيف للمحامي(ة)/الحقوقي(ة) مداخل مفيدة تمكنه من إيجاد فرص عمل جديدة أو على الأقل تمكنه/ا من المساهمة من خلال الدراسة والبحث الولوج في موضوعات القانون الدستوري والإداري والدولي والجنائي بتفكير جديد ومبدع.

ه) هناك كادر من المتخصصين والباحثين من دائرة القانون ومعهد الحقوق وزملاء من خارج الجامعة يدرسون مساقاتها بحيث يكون هناك ما يكفي من التنوع الفكري والعلمي والبحثي وهو ما سيجعل خبرة طالب الدراسات العليا في جامعة بيرزيت خبرة مميزة. يضاف لها الاهتمام الخاص بالبحث العلمي بوجود مكتبة الحقوق بمصادرها باللغات المختلفة. بالإضافة طبعاً لشبكة الأصدقاء من خبراء من العالم والذين سيضيفون للتدريس الخبرة المقارنة الضرورية. بالإضافة للنشاطات البحثية والعلمية التي تزخر بها الدائرة والكلية والمعهد ووحدة القانون الدستوري. وكلها سيتم تركيزها بما يخدم طلبة الماجستير وتخصصهم واستفادتهم.

ألا تكفي هذه الأسباب للتسجيل في ماجستير القانون العام؟

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s