The PTC order to Palestine: Damned if you do, and damned if you don’t!

للإطلاع على التحديث (7) بتاريخ 1 تموز 2020 أدناه باللون الأزرق (مذكرة من البروفوسور وليام شاباس إلى المدعية العامة على ضوء ما يسمى صفقة القرن متهما الرئيس الأمريكي ترامب وبمبويو وكوشنر وأيضاً القيادة السياسية في اسرائيل، وبالتحديد بنيامين نتانياهو)

قامت المحكمة الجنائية الدولية بتوجيه طلب لدولة فلسطين (أدناه) أثناء النظر في طلب المدعية العامة التأكيد على الولاية الجغرافية للمحكمة لتشمل الضفة الغربية وقطاع غزة، تطلب فيها توضيحات من فلسطين بخصوص ما صدر عن الرئيس عباس بتاريخ 19/5/2020 والذي يشير فيه بأن فلسطين ومنظمة التحرير في حل من الاتفاقيات مع الولايات المتحدة واسرائيل، والالتزامات المترتبة عنها بما في ذلك الاتفاقيات الأمنية. وبالتحديد قامت المحكمة بالسؤال بشكل مباشر عن أثر ذلك التصريح على مكانة اتفاقيات أوسلو على ضوء هذا التصريح. كما وتطلب تقديم رد حتى 10 حزيران 2020.

إن لمثل هذا الطلب دلالات كثيرة، أهمها أن المحكمة – كما كنا نخشى – تولي موضوع اتفاقيات أوسلو أهمية عند النظر في موضوع الاختصاص. وثانياً بأن أي جواب تعطيه فلسطين سيدينها. ففلسطين ستكون مخطئة مهما قالت ومهما فعلت. ويعود ذلك بالتحديد إلى أنه في حال قالت فلسطين بأن أوسلو ما زالت ملزمة فإن هذا يؤكد على سريان تلك الاتفاقية وإن تم الإعلان عن أن فلسطين في حل عن الالتزامات المترتبة عليها فهذا يعني بأن الاتفاقية ملزمة قبل وبعد الإعلان. ولكن في حال قالت بأن الاتفاقية لم تعد ملزمة منذ 19/5/2020 فهنا المحكمة ستعتبر الاتفاقية بمفهوم المخالفة بأنها ملزمة قبل ذلك التاريخ وبذلك ينسحب ذلك على موضوع اختصاص فلسطين بخصوص ملاحقة الاسرائيليين، والذين تم استثناؤهم من أي اختصاص لفلسطين. ومن هنا يدعي البعض: كيف يمكن لفاقد الشيء أن يعطيه؟ كيف تتنازل فلسطين عن اختصاصها للمحكمة الجنائية لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين في حال أنها وافقت بموجب اتفاقيات أوسلو على عدم وجود مثل هذا الاختصاص لها؟

هنا تكمن خطورة مثل هذا السؤال الموجه من المحكمة – وهي برأيي أقرب لأن تكون مطب يجب الحذر منه، وبدون أن نستسلم طبعاً لنظرية المؤامرة. وبالتالي على الجهات الرسمية الفلسطينية التي بدأت للتحرك للقاء مختصين التأكد من جواب حكيم يعطي تفسيرا لما صدر عن الرئيس عباس من جهة دون أن يلحق ضرراً على القضية المرفوعة حالياً أمام المحكمة الجنائية الدولية.

علماً بأن هذا فعلا ما كنا نخشاه عندما، مع د. هالة الشعبيبي وآخرين من فريق الخبراء الشباب قمنا بتقديم طلب للمحكمة الجنائية الدولية لتقديم ورقة صديق المحكمة لنركز فيها على اتفاقيات أوسلو في ظل تركيز معظم الآخرين على كون فلسطين دولة أو على عضويتها في نظام روما على ضوء قرار الجمعية العامة في العام 2012 (للاطلاع على تقرير مؤسسة الحق بالإنجليزية الذي يلخص أهم الحجج المقدمة من أوراق أصدقاء المحكمة على هذا الرابط).

وبعد موافقة المحكمة على طلبنا، قمنا بتقديم ورقة صديق المحكمة بتاريخ 16/3/2020 أشرنا فيها إلى أن اتفاقيات أوسلو وإن كانت سارية إلا أنها لا تؤثر على اختصاص دولة فلسطين باحالة اختصاص ملاحقة مرتكبي الجرائم الدولية ضمن إقليم دولة فلسطين بحيث لا يؤثر بذلك ما ورد في اتفاقية اوسلو بخصوص عدم اختصاص مجلس السلطة تجاه الإسرائيليين. كما أشرنا أنه وفي حال تم تفسير اتفاقيات أوسلو بأنها تعني تنازل فلسطين عن هذا الاختصاص فإنها تصبح مخالفة لقاعدة آمرة لأنها تخالف حق الفلسطينيين في تقرير المصير. أشرنا أخيرا إلى أنه وفي كل الأحوال لا يجب أن تعطى الأولوية لاتفاقية ثنائية على اتفاقيات جماعية دولية مثل جنيف الرابعة ونظام روما للمحكمة الجنائية الدولية. علماً بأن رد المدعية العامة أشارت في ردها لورقة صديق المحكمة التي قمنا باعدادها وبالتحديد في الحاشية 257 و259 التي تشير للفقرة 4 من ورقة صديق المحكمة التي قمنا باعدادها والحاشية 357 التي تستشهد بالفقرة 15 من الورقة.

وعليه من المهم لمن يقوم بالرد على هذا الطلب أن يأخذ بعين الاعتبار الآثار المترتبة على أي جواب تقدمه دولة فلسطين بحيث يتم التمييز بين سريان الاتفاقية من جهة واعلان فلسطين عن تنصلها من الالتزامات المترتبة عن تلك الاتفاقيات في ظل عدم قيام اسرائيل باحترامها لالتزاماتها الواردة فيها. كما يجب في كل الأحوال الإشارة بما لا يقبل الشك إلى أن سريان اتفاقية أوسلو بما لا يتعارض مع القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان والقواعد الآمرة ومنها حق تقرير المصير. كما يجب أن يشار إلى أن فلسطين تفهم التزاماتها على ضوء التطورات التي حصلت بعد نهاية السنوات الخمس للمرحلة الانتقالية دون التوصل لاتفاق حول قضايا الحل الدائم وبالتالي تأخذ بعين الاعتبار على سبيل المثال لا الحصر ما ترتب على اعتبار فلسطين دولة غير عضو من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في 2012 من جهة وعلى انضمام فلسطين لنظام روما وقبولها لاختصاص المحكمة الجنائية الدولية.  

PTC has just issued an order in which it asks Palestine for more information: “It has come to the Chamber’s attention that, on 19 May 2020, President Abbas declared inter alia that ‘the Palestine Liberation Organization and the State of Palestine are absolved, as of today, of all the agreements and understandings with the American and Israeli governments and of all the commitments based on these understandings and agreements, including the security ones’… 6. The Chamber requests Palestine to provide additional information on this statement, including on the question whether it pertains to any of the Oslo agreements between Palestine and Israel, by no later than 10 June 2020. 7. In addition, the Chamber orders the Prosecutor and invites Israel to respond to any additional information submitted by Palestine by no later than 24 June 2020.”

عاصم خليل 27/5/2020

تحديث (1) بتاريخ 6/6/2020. 

قامت وزارة الخارجية الفلسطينية بتحضير رد مهني وذكي على رسالة المحكمة أعتقد أنها تستجيب للتحذيرات التي أطلقتها أعلاه، وأطلقها آخرون، من حيث التأكيد على أن الرد على موضوع التصريحات الفلسطينية فيما يتعلق باوسلو لا يؤثر – أو لا يجب أن يؤثر – على القضية المثارة أمام المحكمة وبالتحديد موضوع الولاية الجغرافية للمحكمة. كما قاموا بتحويل النقاش للنقطة الجوهرية التي ارتبطت فيها تصريحات الرئيس الفلسطيني ألا وهي خطة الضم والمستوطنات باعتبارها جريمة دولية وبالتالي فإن هذا يعني بأن اسرائيل، وبالرغم من القضية قيد النقاش أمام المحكمة، مستمرة في خطتها في ارتكاب جرائم دولية. كما أكدت الرسالة على أنه لا يجب في اي حال من الأحوال تفسير اتفاقيات أوسلو على أنها تنازل من الفلسطينيين على حقهم في تقرير المصير وحقهم في السيادة. أنصحكم بقراءة الرسالة كاملة – وبالتحديد التركيز على الفقرات 6، 21، 30، 32.

للإطلاع على رسالة الرد الفلسطينية، على الرابط التالي

للإطلاع على التقرير الصحفي باللغة العربية الصادر عن الخارجية، على الرابط التالي

 

تحديث (2) بتاريخ 8/6/2020. 

أصدرت المدعية العامة ردها بخصوص طلب المحكمة أكدت فيه على موقفها بأن اتفاقيات أوسلو لا تؤثر على مكانة فلسطين أمام المحكمة أو على ولاية المحكمة الإقليمية وعليه اعتبرت بأن التصريحات التي صدرت عن الرئيس الفلسطيني بخصوص الاتفاقيات مع اسرائيل ليس لها أي أثر على اختصاص المحكمة. كما أكدت على أن الاستيطان لا يؤثر على المكانة القانونية للإقليم المحتل. كما أشارت إلى دعمها لطلب فلسطين باختصار المدة المتاحة لاسرائيل للرد. 

للإطلاع على مذكرة المدعية العامة على الرابط التالي.

Prosecution-Response-to-The-State-of-Pa_s-response-to-the-Pre-Trial-Chambers-Order-requesting-additional-information

ملاحظة: هذا النص مسودة اولية حيث ما زال يخضع للتحرير اللغوي.

تحديث (3) بتاريخ 17 حزيران 2020

نشرت المحكمة ورقة صديق محكمة جديدة (متاحة هنا أيضاً) صادرة عن المركز الأوروبي للقانون والعدالة (مكتب محاماة في الولايات المتحدة) تنتقد فيه رد فلسطين ورد المدعية العامة حول سؤال المحكمة بخصوص أثر تصريحات الرئيس الفلسطيني بخصوص اتفاقيات أوسلو. مشيرين إلى تأكيدهم على موقفهم الأولي بأن لا اختصاص للمحكمة وأن اتفاقيات أوسلو تنفي إمكانية فلسطين بالتقدم للمحكمة لأنها ليست دولة. وقام ذلك المركز أيضاً بالتركيز على الحجج التي أشرنا سابقاً لتخوفاتنا منها وقمنا أيضاً بكتابة ورقة صديق المحكمة مستبقين مثل هذه الإدعاءات من أن اتفاقيات أوسلو تنفي اختصاص المحكمة وولايتها الجغرافية. أنظر أعلاه. 

تحديث (4) بتاريخ 18 حزيران 2020

قام مكتب المستشار العام للدفاع عن الضحايا في المحكمة الجنائية الدولية بتوقيع المحامية الشهيرة باولينا ماسيدا وسارا بيليت بتقديم طلب للمحكمة (للتحميل هنا) لشطب ورقة صديق المحكمة الجديدة المقدمة من المركز الأوروبي للقانون والعدالة (أعلاه) وذلك لمخالفتها إجراءات المحكمة بتقديمها ورقة صديق المحكمة خارج الوقت المحدد لذلك، وبدون طلب من المحكمة، وأيضاً لمحتوى الورقة حيث تقدم إدعاءات غير مثبتة ولا تفيد المحكمة في القضية المطروحة عليها بل تحمل إدعاءات من نوع استغلال فلسطين للمحكمة سياسيا وهو إدعاء باطل لا أساس له أو إثبات في ورقة صديق المحكمة المشار لها. وعليه يطلبون إزالة ورقة صديق المحكمة المشار لها كلية من أرشيف المحكمة وصفحتها الرئيسية.  

تحديث (5) بتاريخ 18 حزيران 2020 

رفضت المحكمة طلب المركز الأوروبي للقانون والعدالة (يمكن الاطلاع على قرار المحكمة بالخصوص على هذا الرابط) ويأمر بسحب ورقة صديق المحكمة الجديدة (أعلاه) من قلم المحكمة ومن الصفحة الإلكترونية (حتى تاريخه ما زالت منشورة على صفحة المحكمة). ومكتب المستشار العام للدفاع عن الضحايا الذي كان قد اعترض على ذلك (أعلاه ) يصدر ورقة جديدة تشير لذلك.  

تحديث (6) بتاريخ 22 حزيران 2020

لفت انتباهي أحد الأصدقاء لهذه المقالة الهامة (متاحة على هذا الرابط) لأستاذ القانون الدولي العام في جامعة أكسفورد، دابو أكاندي كتب في مقالة الرأي هذه ضمن صفحة “مدونة المجلة الأوروبية للقانون الدولي” (ejiltalk)، يشير فيها بطريقة منهجية معتمدا على سوابق قضائية وتحليل فقهي بمستوى عالي، لماذا يعتقد بأن المدعية العامة للمحكمة الجنائية (في البند 32وما يتبعها) أخطأت عندما ادعت بأن مبدأ موافقة الدول بموجب قاعدة ( Monetary Gold ) – والتي تطورت بالاساس من خلال اجتهادات محكمة العدل الدولية – لا تنطبق في كثير من جوانبها على المحكمة الجنائية الدولية. وهو ما يعني بحسب المدعية العامة بأن موافقة اسرائيل غير مطلوبة لقيام المحكمة الجنائية الدولية بتحديد الولاية الجغرافية للمحكمة – وهو ما يدعي الكاتب بأنه يعني عملياً البت في نزاع على تلك المناطق كون اسرائيل تعتبر تلك الأراضي مختلف عليها.

يبدو أن المؤلف أغفل حقيقة أساسية مفادها بأن ذلك الإقليم ليست إقليما مختلفا عليه كما تدعي إسرائيل ولكنه إقليم محتل وبالتالي تطبيق ذلك المبدأ عليه يعتبر في غير مكانه. لكن الكاتب وبعد تحليل معمق يدعم فيه انطباق المبدأ وبالتالي بأن المحكمة في حال انطباق تلك القاعدة غير مختصة بالبت في ذلك النزاع بدون موافقة اسرائيل على ذلك الاختصاص – ينهي مقالته بالإشارة لاستثناء على تلك القاعدة – والذي يشير فيه إلى أنه وفي حالات استثنائية يمكن ألا تطبق تلك القاعدة في حال وجود أساس ذات سلطة (authoritative) يجعل من قضية الإقليم محسومة وليس مختلفا عليها.

بعد ذلك يقول الكاتب بأنه لا يمكن اعتبار قرارات الجمعية العامة بأنها تفي بالغرض كما لا يمكن الاعتداد بالرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لأنه غير ملزم. فيشير أخيرا إلى قرارات مجلس الأمن كجهة مختصة لاصدار قرارات ذات سلطة يمكن الاعتماد عليها لتحديد مكانة ذلك الإقليم بموجب القانون الدولي. وبالتالي يمكن للمحكمة الجنائية الدولية عملياً عندما تقرر حول موضوع الولاية الإقليمية أن تعتمد على قرارات ذات سلطة من قبل مجلس الأمن وبهذا لا تخالف مبدأ موافقة الدولة المعنية على اختصاص المحكمة بالقرار حول ذلك الموضوع. كونه في تلك الحالة يبني على قرار من جهة ذات سلطة، أي على قرارات مجلس الأمن، والتي تحدد المكانة لذلك الإقليم بموجب القانون الدولي. وينهي المؤلف بالإشارة إلى بعض قرارات مجلس الأمن دون أن يبدي رأيه فيما إذا كانت تلك القرارات كافية لتحديد مكانة ذلك الإقليم.

وبالتالي فإن المؤلف من خلال الخاتمة يترك الباب مفتوحا للمحكمة للاستفادة من هذا التحليل بحيث يمكن للمحكمة الجنائية الدولية أن تجد في قرارات مجلس الأمن ما يمكنها من تطبيق الاستثناء على مبدأ ضرورة موافقة الدول وهي في المحصلة نفس الاستنتاج لما دعت إليه المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية وإن كانت الطريق الذي أوصلها لذلك الاستنتاج مختلف عن رأي الكاتب. فهي تقول بأن ذلك المبدأ لأسباب مختلفة لا يطبق على تلك الحالة أمام المحكمة الجنائية الدولية. اختلفت الأسباب والطرق ولكن النتيجة التي يمكن أن تصلها المحكمة يمكن أن تكون نفسها.

التحديث (7) بتاريخ 1 تموز 2020

مذكرة من البروفوسور وليام شاباس بالنيابة عن  ضحايا فلسطينيين، وارتباطا بالقضية التي رفعتها فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية، قام من خلالها وتطبيقا للمادة 15 من نظام روما، بالطلب للمدعية العامة أن تضم إلى الملف ما هو مرتبط بما يسمى صفقة القرن، متهما الرئيس الأمريكي ترامب وبمبويو وكوشنر وأيضاً القيادة السياسية في اسرائيل، وبالتحديد بنيامين نتانياهو، حيث أن ما يصدر عنهم من عدوان من خلال ضم أراضي تابعة لسيادة الدولة الفلسطينية، يصل إلى كونه جريمة دولية، بحسب رأيه. 

لتحميل المذكرة باللغة الإنجليزية على هذا الرابط

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s