العدالة الدستورية (الموضوع 11 من مساق القانون الدستوري)

للعودة لخطة مساق القانون الدستوري (الفصل الثاني 2020-2021) حيث توجد روابط للفصول الأخرى من المساق على هذا الرابط. 

أدناه فيديو لمحاضرة حول “العدالة الدستورية” ضمن مساق القانون الدستوري. يمكن الاطلاع على فيديوهات قديمة على هذا الرابط حول الرقابة الدستورية في فلسطين. 

أدناه أيضاً بعض النقاط التي أستخدمتها (التلخيص لما ورد في الحصة من إعداد مساعدة التدريس أ. دنيا مالكي) بالإضافة للفصل المنشور في  الكتيب العربي المرافق في القانون الدستوري (الفصل السادس) وهو الكتاب المعتمد مساق القانون الدستوري

محاضرة بتاريخ 6/5/2021

 

تخليص الاضافي المحاضرة العامة الخاصة بالعدالة الدستورية الفصل الأول 2020-2021

المحاضرة الأولى بتاريخ 17/11/2020

  • الدستور لا ينطق. وعليه لا بد من وجود جهة معينة – ليس من الضروري أن تكون محكمة – تكون من صلاحياتها ضمان احترام جميع السلطات الى النص الدستوري او الدستور بشكل عام.
  • الدستور المرن لا يحتاج الى إجراءات خاصة لتعديله. فيمكن في حالة الدساتير المرنة للقانون العادي تعديل أحكام الدستور.
  • الدستور الجامد هو الذي يحتاج الى إجراءات خاصة لتعديله وفقا للإجراءات المنصوص عليها في الدستور ذاته.
  • فقط في الدول التي يكون فيها الدستور جامد، يكون هناك عبرة لفكرة الرقابة الدستورية أو العدالة الدستورية، فاذا لم يكن هناك مكانة سامية او خاصة للدستور عن التشريعات العادية فلا يوجد حاجة لفكرة الرقابة الدستورية.
  • فكرة وجود جهة تناط بها صلاحية الرقابة الدستورية لم يكن وليد نص دستوري أو تنظيم دستوري، وإنما جاءت نتيجة اجتهاد محكمة- المحكمة العليا في الولايات المتحدة الامريكية منذ سنة 1803م في قضية ماربوري ضد ماديسون. حيث اجتهدت المحكمة بوجود اختصاص لها للرقابة الدستورية نتيجة عرض قضية ذات طابع دستوري، بالرغم من عدم وجود نص في الدستور الأمريكي يعطيها هذا الاختصاص. وهذا الاجتهاد مستقر الى اليوم.
  • الرقابة الدستورية في الولايات المتحدة هو مسؤولية جميع المحاكم على اختلاف درجاتها. وهذا ما يعرف بالنموذج الأمريكي (اللامركزي) للرقابة الدستورية.
  • النموذج الاوروبي وهو النموذج المركزي للرقابة الدستورية، نشأ ما بين الحرب العالمية الأولى والثانية، بموجب نموذج كلسن في النمسا، بحيث تشكل محكمة دستورية مختصة بالرقابة، ولا يجوز لباقي المحاكم أن تبت في النزاعات الدستورية. تم استحداث المحكمة ليكون اختصاصها وحدها دون غيرها من المحاكم بالرقابة الدستورية.
  • معظم دول العالم اليوم يتبنون النموذج الأوروبي، بحيث ينظم قانون خاص انشاء وتشكيل محكمة دستورية وتحدد اختصاصاتها وادوارها وصلاحياتها.
  • يوجد نموذج ثالث -لم يرد في الكتاب إشارة صريحة له – وهو النموذج الفرنسي. فقد تم انشاء مجلس دستوري عند تبني دستور الجمهورية الخامسة. هذا النموذج – وإن كان يشبه النموذج الأوروبي من حيث كونه مركزيا، أي يكون للمجلس وحده اختصاص الرقابة الدستورية – إلا أنه يختلف عن النموذج الأوروبي من عدة نواحي. فالمجلس الدستوري ليس محكمة بالمعنى الدقيق وأعضاؤه ليسوا قضاة بالمعنى الدقيق. كما أنه جسم مستقل عن السلطة القضائية، ويكون له وحده الاختصاص بالرقابة على الدستورية. يختلف عن النموذج الأوروبي بأن أعضاءه ليسوا قضاة كما أنه ليس شرط أن يكونوا خريجي كليات حقوق أو لديهم إجازة محاماة. وبالتالي أعضاء المجلس الدستوري ليسوا بالضرورة من خلفية قانونية. بالبداية (حتى التعديل الذي تم في العام 2008/2010) المجلس الدستوري في فرنسا لا يقوم بالرقابة الدستورية على قوانين تم اصدارها، وإنما يقوم بالرقابة السابقة على مشاريع القوانين قبل إصدارها من قبل رئيس الجمهورية.
  • يطلق على النموذج الفرنسي بانه نموذج رقابة سياسية وليس نموذج رقابة قضائية.
  • يختلف النموذج الفرنسي عن النموذج الأوروبي بانه يأخذ بالرقابة السابقة فقط، اي على مشاريع القوانين وليس على القانون من بعد ان يدخل حيز التنفيذ.
  • كثير من الدول التي أخذت بالنموذج الفرنسي (مثلا تونس)، عادت وأخذت بالنموذج الأوروبي.
  • بعد تعديلات عام 2008/2010، أصبح للمجلس الفرنسي رقابة لاحقة، وعليه أصبح اقرب الى النموذج الاوروبي ويندرج ضمنه.
  • في فلسطين تم تبني النموذج الأوروبي، أي وجود محكمة دستورية منظمة بموجب قانون.
  • في بعض الدول الأوروبية التي تبنت النموذج الأوروبي، يوجد بعد الأعمال التي تمارس الرقابة الدستورية السابقة عل بعض أفعال الحكومة قبل دخولها حيز النفاذ، كمسألة الإنضمام الى الاتفاقيات الدولية، لترى مدى موائمة الاتفاقية مع دستورها. كما هو حال المانيا مثلا.
  • النموذج الامريكي الرقابة فيه فقط رقابة لاحقة، بينما النموذج الأوروبي يطغى عليه الرقابة اللاحقة، ولكن بعض الأحيان يوجد رقابة سابقة.
  • في فلسطين، الرقابة لاحقة فقط ولا يوجد رقابة سابقة.
  • الرقابة الفعلية يعني وجوب ارتباط الطعن الدستوري بقضية مقامة امام القضاء.
  • الرقابة المجردة يعني امكانية اللجوء الى المحكمة الدستورية دون الحاجة الى وجود قضية امام المحاكم، اي يكفي توافر المصلحة لقيام الطعن.
  • النموذج الأمريكي من حيث المبدأ يكون القرار من حيث المبدأ حجية على الأطراف ولا يمتد الى الكافة، ولكن في حال قامت المحكمة العليا وتبنت القرار وأصبح سابقة قضائية واجبة التطبيق من قبل المحاكم الأدنى درجة استنادا لطبيعة نظام السوابق القضائية، وبالتالي يصبح الحكم صاحب حجية على الكافة وواجب الاخذ به في هذه الحالة. وعليه يبقى القانون المطعون ضده قائما وساريا لأن المحكمة لا تستطيع تعديل القانون لان في ذلك تداخل في السلطات، وهذا ممنوع دستوريا في الولايات المتحدة الأمريكية، وعليه المحاكم تمتنع عن تطبيق القانون، وعلى ذلك يتوجب على الرئيس إلغاء القرار او اذا كان المطعون ضده قانون يتدخل الكونغرس لالغائه.
  • في النموذج الأوروبي المحكمة تلغي القانون المخالف للدستور ولا تنتظر البرلمان أن يقوم بذلك. كذلك المجلس الدستوري عند مراجعته لمسودة القانون فإنه يلغي الفقرة أو المادة أو كامل النص القانوني المخالف للدستور وعلى البرلمان أن يعيد النظر في التشريع على ضوء ما أصدره المجلس الدستوري من قرار. 
  • في فلسطين: تأخذ بالنموذج الأوروبي، اي ان المحكمة الدستورية تلغي القانون ولا تنتظر المجلس التشريعي أن يقوم بأي خطوة. مع أن النص في القانون يشير إلى أن المحكمة العليا تعلق العمل بالنص المخالف، اي أنه من حيث النص يشير الى النموذج الاوروبي ، ومن حيث التطبيق والواقع تلغي النص. المادة 41 (فقرة 2): 
  • “إذا قررت المحكمة أن النص موضوع المراجعة مشوب كلياً أو جزئياً بعيب عدم الدستورية توضح ذلك بقرار معلل يرسم حدود عدم الدستورية، والنص الذي تقرر عدم دستوريته يعتبر في حدود قرار المحكمة محظور التطبيق.”

تخليص المحاضرة العامة الخاصة بالعدالة الدستورية

المحاضرة الثانية بتاريخ 19/11/2020

  • مراجعة لكل من النموذج الأوروبي والنموذج الأمريكي.
  • فلسطين أخذت بالنموذج الأوروبي.
  • الرقابة الدستورية تكون في الدول التي تكون دساتيرها جامدة.
  • هل يوجد في الدستور الأمريكي نص ينص على اختصاص المحكمة العليا بالرقابة الدستورية؟ لا يوجد.
  • ما هو أصل هذا الاختصاص للمحكمة العليا؟ سابقة قضائية ترسخت من خلال قرار محكمة في عام 1803 والتي نصت على أن سمو الدستور يعني اختصاص ضمني للمحكمة العليا بالغاء أي قرار أو قانون أو عمل حكومي يخالف الدستور. وهو ما فتح المجال لوجود اختصاص للمحكمة العليا بالرقابة الدستورية.
  • النموذج الأوروبي مبني على اجتهاد الفقيه الألماني هانس كيلسن ونموذج المحكمة الدستورية في النمسا. 
  • في الولايات المتحدة الامريكية ولكونها نظام انجلوسكسوني – أي مبني على السوابق القضائية، نفس القاضي ينظر في النزاع المدني والجزائي والإداري، أي لا يوجد قضاء مستقل كالقضاء الاداري بعكس الوضع في النظام اللاتيني الدارج في أوروبا.
  • النموذج الأوروبي الذي يأخذ بالغاء التشريع أو النص المخالف للدستور، أحيانا لا يتم الغاء التشريع، لأن تبعات الالغاء تكون كارثية، وبالتالي تعطي مدة للبرلمان لكي بعدل التشريع لتجنب وقوع فراغ تشريعي. او أحيانا كما هو الحال في فرنسا، قد تلجأ المحكمة الى فرض تفسير للنص المطعون فيه، وتعتبر ان النص يكون دستوري في حال اخذ بالتفسير المفروض من قبلها.
  • في فرنسا من بعد تعديل عام 2008/2010م، أصبح من الممكن الطعن بقانون ساري ضمن شروط معينة، أهم هذه الشروط هي:
  • ان لا يكون المجلس الدستوري قد بت سابقا في دستورية هذا القانون. السبب في ذلك أن القانون قد خضع الى الرقابة السابقة قبل سريانه -خاصة في التشريعات الاساسية، فلا حاجة الى اخضاعه مره اخرى للرقابة، وهذا يكون متصور جدا في القوانين الأساسية التي تنظم أحدى السلطات الثلاث.
  • يجب ان يكون الطعن جدي ومتعلق بنزاع، فاذا رد الطعن شكلا لكونه غير جدي، فانه يجوز استئناف قرار القاضي الأدنى درجة برفض الدفع بعدم الدستورية. وفي حال وجد القاضي بأن الدفع جدي، فأنه يجب أن يحيل الدفع من خلال محكمته العليا (النقض في المحاكم النظامية ومجلس الدولة في المحاكم الإدارية) والتي بدورها تتخذ القرار إذا ما ارتأت ضروريا ومناسباً الإحالة الى المجلس الدستوري أم لا. 
  • المجلس الدستوري الفرنسي لا يمكن له الأخذ أو قبول طعون الاشخاص أمامه بشكل مباشر (لا يأخذ بالطعن المباشر).
  • في الولايات المتحدة الأمريكي إذا المحكمة العليا قررت تعليق العمل بنص معين وقامت جهة ما بالعمل به، يتم توجيه لها تهمة ازدراء المحكمة/القضاء.
  • في النموذج الأمريكي القرار الصادر يكون فقط في مواجهة الأطراف فقط وليس في مواجهة الكافة، ولكن يكون في مواجهة الكافة اذا قررت المحكمة العليا ذلك وذلك بسبب قوة السوابق القضائية في الأنظمة الأنجلوساكسونية (أو نظام قانون العموم). وبالتالي استنادا الى نظام السوابق القضائية يصبح القرار بعدم الدستورية ملزما في مواجهة الكافة.
  • ادوار المحكمة الدستورية في فلسطين دورين فقط وهم:
  • الرقابة الدستورية، أية التأكد بأن القوانين دستورية.
  • دور استشاري، تتمثل في تفسير النصوص الدستورية. (في التعديل الذي تم في العام 2017 تم إضافة اختصاص الفصل في تنازع الاختصاصات بين السلطات.  
  • بعض الدول مثل الدول الاتحادية يكون من صلاحيات المحكمة الدستورية صلاحية فض النزاعات بين المؤسسات المختلفة وبين مستويات الحكم المختلفة.
  • في الولايات المتحدة الامريكية لا يوجد نصوص لكن يوجد عرف بأن قضاة المحكمة العليا يجب أن يُراعى في اختيارهم التوزيع الديني في التمثيل سواء كاثوليك او بروتستانت ويهود، وكذلك التمثيل النسائي، وحديثا يوجد حديث عن تمثيل عرقي بوجود قضاة سود البشرة، وأصبح يوجد قاضي من أصل لاتيني.
  • في فلسطين يوجد آليات واضحة في قانون المحكمة الدستورية العليا وواضحة بموجب النصوص لغايات الاختيار. وقد تم تعديلها في العام 2017 (المادة 5 من القرار بقانون رقم 19 للعام 2017 عدلت المادة 4 من القانون الأصلي، رقم 3 للعام 2006). 
  • عملية الاختيار في الولايات المتحدة: القضاة يعينون مدى الحياة ويعينوا من قبل رئيس الدولة بشرط الحصول على أغلبية في مجلس الشيوخ.
  • في فلسطين قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 3 لسنة 2006، كان يتحدث على أن الولاية مدى الحياة الا اذا وصل الى سن التقاعد او فقد أهليته، وتم التعديل عام 2017، وأصبحت ولاية القاضي لمدة ست سنوات ويمنع التجديد.

تلخيص من قبل الطالب مصطفى لمحاضرة حول العدالة الدستورية: محاضرة بتاريخ 29-4-2021/الخميس

تشمل الرقابة الدستورية

  • هنالك مبادئ دستورية تجعل للدستور معنى وقوة:

1-مبدأ سمو الدستور: مرتبط بوجود دستور جامد (لا يتم تعديل الدستور مثل القانون العادي)، وأن يكون للدستور مكانة تسمو على باقي التشريعات والقوانين. من غير المعقول وجود رقابة دستورية في بلد فيه دستور مرن (مثلاً مرسوم دستور فلسطين، كان للمندوب السامي تعديله). والعدالة الدستورية مرتبطة بهرمية التشريعات وكون الدستور على رأس هذه الهرمية.

تعمل المحاكم التي تختص بالرقابة الدستورية وتقوم بهذه المهمة على التـأكد من سمو الدستور واحترام هرمية التشريعات، مثلا بفلسطين محكمة العدل العليا مسؤولة عن ضمان احترام مجلس الوزراء الدستور عند تبنيه وذلك من خلال احترام اللوائح أو الأنظمة التي يتبناها مع القوانين السارية).

  • ماذا لوكان المشرع (المجلس التشريعي) هو من يخالف الدستور؟

لاغلاق الحلقة تم استحداث الرقابة الدستورية، أول خبرة قضية ماربيري ضد ماديسون 1803 للمحكمة العليا الأمريكية. لأي محكمة (قاضي) الإمتناع عن تطبيق أي تشريع يخالف الدستور، وهذا الأمر خاضع للإستئناف ومن ثم قد تصل القضية للمحكمة العليا.

لما كان الدستور يسمو على باقي التشريعات الأدنى مرتبة فالمحكمة العليا عندما تبحث التشريعات تطبق القانون الأعلى. يطبق قرار المحكمة العليا الأمريكية بموجب مبدأ السوابق القضائية، فعلى المحاكم الأدنى درجة الأخذ به. كيف وصلت الفكرة لأوروبا القارية؟ بالاساس بالنمسا بنموذج الفقيه كلسن، بما ينسجم مع عائلة القانون المدني.

ليس من المحبذ ان يقوم كل قاضي اثناء نظر النزاع أمامه بالحكم بتعليق حكم دستوري، لان ذلك غير متوقع منه، وانما يجب أن تنشأ محكمة لها اختصاص وحيد تنظر بالقضايا الدستورية. امريكا نموذج لامركزي، لأي قاضي الامتناع عن تطبيق القانون الذي يرى أنه يخالف الدستور وتحت رقابة المحكمة الأعلى درجة منه في حال الاستئناف.

اوروبا نموذج مركزي، نموذج كلسن (لضمان فض النزاعات بين السلطات، وضمان سمو الدستور)  ومن ثم النموذج المتطور بالمانيا وايطاليا واليابان (الدول التي خسرت الحرب فرض عليها النموذج الدستوري المعاصر وفرضت عليها فكرة الرقابة الدستورية). أضيف لها النظر فيما اذا كان التشريع يخالف الحقوق والحريات الاساسية كما وردت في الدستور. رقابة دستورية لفض النزاعات والحماية الحقوق والحريات الأساسية. امريكا احد النماذج ضمن عائلة common law، نذهب لنفس القاضي على اختلاف النزاع. بما ان الرقابة ممكنة لكل قاضي لا يمكن ان تكون الرقابة الدستورية سابقة لدخول التشريع حيز التنفيذ (ليس من المتخيل ذلك). رقابة لاحقة لان الحكم على دستورية القانون يتم اثناء نظر نزاع. (انظر قضية ترامب واصداره قرار لمنع دخول المهاجرين لامريكا وكيفية تعامل المحاكم مع هذا القرار). لا تسمى الرقابة هنا رقابة دستورية وانما مراجعة قضائية (judicial review) لما يصدر عن سلطات الدولة لضمان احترام الدستور

  • فلسطين اقرب لعائلة القانون المدني

النموذج الاوروبي عادةً محكمة مستقلة باختصاصها (أو يكون من اختصاص المحكمة العليا). محكمة واحدة تنظر بالامور الدستورية وليس اي قاضي. هنالك آليات لضمان وصول الطعن او الاستفسار حول التشريع للمحكمة الدستورية المختصة. فلسطين تتيح الطعن المباشر. ترد هنا فكرة الرقابة السابقة ويمكن ان تتوفر فكرة الرقابة اللاحقة. بعض الدول فقط رقابة لاحقة مثل فلسطين. بعض الدول كانت فقط رقابة سابقة مثل فرنسا (حتى التعديل الدستوري للعام 2008 والذي بدأ تنفيذه بتبني القانون الأساسي المعدل لقانون المجلس الدستوري، في العام 2010). بعض الدول تجمع الرقابتين السابقة واللاحقة مثل ايطاليا حيث توجد حالات يكون من الضروري الرقابة السابقة مثلا عند مشروع استفتاء شعبي أو في حال قانون يعدل على اختصاصات المناطق اللامركزية. بعض الدول تلزم بالرقابة السابقة قبل المصادقة على اتفاقية دولية المانيا مثلا. فرنسا بعد 2010 اصبح لديها آلية رقابة لاحقة (معقدة) سيتم التعرض لها في الحصة القادمة. النموذج الاوروبي يحتمل الرقابتين (سابقة بشكل كامل أو رقابة لاحقة مع بعض الحالات التي يكون فيها متاح الرقابة السابقة). المعظم يتبنى نموذج الرقابة اللاحقة. يمكن البناء على ما سبق.

  • في الولايات المتحدة لا يمكن أن يكون هناك رقابة للقاضي على دستورية التشريعات من دون أن يكون هناك نزاع قائم. وبهذا فإن نموذج الرقابة في الولايات المتحدة هي رقابة فعلية وليست مجردة (ينظر بتطبيق القانون على النزاع الذي ينظر فيه القاضي).
  • اوروبا رقابة مجردة، حيث يتم احالة الطلب للمحكمة المختصة للنظر ومراجعة دستورية القانون بشكل مجرد. بالبناء على ما سبق القاضي الامريكي عندما يحكم بعدم دستورية قانون، لا ينسحب حكمه الا على القضية المحكومة أمامه. بالاستئناف للمحكمة العليا اذا رفضت اجتهاد القاضي يصبح قرار المحكمة العليا ملزما لكل المحاكم والقضاة –التزام المحاكم الأخرى بما تقرره المحكمة العليا يكون بموجب السوابق القضائية.
  • المحكمة العليا تفصل بينهم، ويسري حكمها على الاطراف بالنزاع المنظور امامها، ويشكل حكمها سابقة قضائية كون قرارات المحكمة لها قوة السوابق القضائية، فيكون الحكم عاماً. لكن المحكمة العليا تنتقي القضايا ولا تقرر في كل الاستئنافات التي تصلها. حيث قد تقرر المحكمة ابقاء الباب مفتوحا للنقاشات المجتمعية والسياسية حول موضوع النزاع إلى أن ترى أنه حان الوقت للمحكمة العليا أن تحسم الخلاف بقرار منها.
  • اوروبا: القاضي يحيل الموضوع للمحكمة المختصة التي لها الاختصاص. حكم المحكمة الدستورية يسري على الجميع (عام). 
  • نموذج امريكا— المحكمة العليا تنتقي القضايا التي ترى انه يناسبها ان تحكم بها فيمكن ان يبقى الخلاف بين المحاكم حول مدى دستورية القانون بين محكام الاستئناف كما في الاعلى.

للدول ان تختار احد النموذجين او تخلط. من النادر أن يكون هناك نموذج واحد للجميع. الجهة التي يناط بها الرقابة الدستورية (العدالة الدستورية) عادة القضاة (هذا المنتشر). العدالة الدستورية بيد القضاة.

بعض الدول مهمة الرقابة لمجلس الشيوخ او البرلمان او لجنة من لجانه. يتميز القضاة انهم ليسوا جهة سياسية.

فكرة العدالة الدستورية مرتبطة باستقلال القضاة بالمحكمة الدستورية. الموازنة بين حكم القانون والديمقراطية. مشكلة ان يكون للقضاة هكذا سلطة دون استقلالية. استقلال المحكمة وقضاتها مرتبط بآلية التعيين. قضاة المحكمة العليا (عادة مدى الحياة).

  • كيف نضمن الاستقلالية

لا سلطة للرئيس او لمجلس الشيوخ (او للكونجرس) على القاضي طالما تعين (في امريكا).  مثلاً بعض القضاة المعين من الجمهوريين يصدرون قرارات قد تكون تخدم ما يعرضه ويريده الديمقراطيون. 

  • بعد استقلالية القضاة. يجب ان تخضع عملية التعيين لاكثر من جهة. ومتى ما تعين القاضي ليس لاحد سلطة عليه. التعيين مدة الحياة (للموت او الاستقالة أو للتقاعد) يضمن أنه ليس هنالك تعيين آخر (فقط واحد، فليس هنالك ما يبتز به القاضي). يمكن ان تناط مهمة الرقابة الدستورية بالمحكمة العليا بالنموذج الاوروبي وان لم تستحدث محكمة. احيانا مجلس دستوري.
  • المجلس الدستوري الفرنسي: 

رقابة سياسية: -ليس بالضرورة اعضاء المجلس خبراء بالقانون أو بالقضاء أو المحاماة أو حتى من حاملي شهادات في الحقوق. رؤساء الجمهورية السابقون هم أعضاء مدى الحياة في المجلس الدستوري.

-رقابة سابقة (بعد 2010 رقابة لاحقة).- وبالتالي بعد 2010 – المجلس الدستوري وبالرغم من آلية تعيين قضاته، وبالرغم من التوقعات من المحكمة عند نشأتها أصبحت تقوم بنوع من أنواع الرقابة القضائية.

  • الرقابة القضائية:

بموجب النموذج الألماني والإيطالي الذي يبني على النموذج النمساوي (بين الحرب العالمية الأولى والثاني الذي أتى به هانس كلسن) يكون للمحكمة الاختصاص المركزي في البت في دستورية القوانين. وعليه تتيح أحيانا قوانينها الطعن المباشر، أو الإحالة من قبل القاضي، أو الدفع الفرعي بعدم الدستورية من قبل أحد الأطراف أو حتى تصدي المحكمة من تلقاء نفسها. في هذه الحالة يكون قرار المحكمة لاغيا للقانون المخالف للدستور. وتكون مراجعتها للقانون مجردة ولا تطبق فقط على طرفي النزاع بل أن النزاع بحد ذاته ليس له أهمية مباشرة في نظر المحكمة في عدم الدستورية. وفي حال أن القانون مخالف الدستور محال من المحكمة أو من قبل الأطرف من خلال الدفع الفرعي فإن قرار المحكمة يحال للمحكمة المختصة (محكمة الموضوع) لتنظر في النزاع على ضوء قرار المحكمة الدستورية حول القانون الذي طعن بدستوريته.

ملاحظة: المحاضرة العامة الأولى بتاريخ 29/4/2021م، لم يتم تسجيلها ويوجد مرفق حول تلخيص الطالب مصطفى.

تلخيص المحاضرة العامة الثانية بتاريخ 6/5/2021م:

  • الإشارة الى ان معظم الدول العربية أخذت بالنموذج الأوروببي وتبنوا وجود محكمة دستورية كما هو حال الأردن وتونس وفلسطين.
  • من المهم النظر الى تشكيل المحكمة الدستورية، والتأكيد على أن قرار المحاكم الدستورية ملزم لباقي السلطات وان قرارها نهائي.
  • مدة الولاية في المحاكم الدستورية مهم وذات اعتبار، وكذلك عزل القاضي الدستوري، وآلية تشكيل المحكمة وآلية تعيين القاضي الدستوري.
  • في فرنسا المجلس الدستوري يتكون من تسعة أعضاء أساسيين، بالاضافة الى أعضاء يكونوا حكما في المجلس الدستوري وهم رؤساء الجمهورية السابقين، فكل رئيس جمهورية تنتهي ولايته في رئاسة الجمهورية يكون قاضي حكما في المجلس الدستوري.
  • الإشارة الى آلية تعيين قضاة المجلس الدستوري في فرنسا، أي ان كل ثلاثة سنوات يوجد تعيين أعضاء المجلس الفرنسي، وذلك لضمان عدم وجود احتكار التعيين، وعدم وجود محاباة ولضمان وجود تراكم خبرات لأعضاء المجلس الدستوري.
  • في الولايات المتحدة الأمريكية تعين أعضاء المحكمة الدستورية يكون من قبل الرئيس الأمريكي ويوافق عليه مجلس الشيوخ، وإذا كان رئيس الجمهورية من نفس حزب الاغلبية في مجلس الشيوخ يكون هناك خطر من تعيين أشخاص قربيين من الحزب وهذا وارد، مما دفع المشرع الدستوري الى تلافي هذه الخطورة، من خلال النص على عدم قدرة الرئيس الجديد من عزل القضاة الموجودين، ولكون أن القاضي الدستوري تكون ولايته لمدى الحياة، اي ان ولاية تنتهي بالموت او بالاستقالة، وهذا يعني ان مدة ولاية الرئيس الأمريكي التي قد تمند الى ثمان سنوات -وممكن 10 سنوات- لا يمكن لها فعلا التأثير جوهريا على تشكيلة المحكمة الدستورية (اي انه خلال مدة ولاية الرئيس لا يتسطيع التأثير الا في حال مموت او استقالة قاضي من المحكمة الدستورية).
  • في المانيا وإيطاليا تعيين القاضي الدستوري تكون من خلال عملية تشاركية بين السلطات -بالاغلب بين الرئيس والبرلمان، وهذا النموذج هو الأكثر شيوعا في الأنظمة الديمقراطية.
  • في فلسطين لا يوجد دور للمجلس التشريعي في تعيين القاضي الدستوري (كان لها دور في مسودة القانون ولكن تم التعديل في جلسة استثنائية بعد انتخابات عام 2006 وقبل حلف اليمين لأعضاء المجلس التشريعي الجديد).
  • الإشارة الى آلية وطريقة تعيين القضاة في المحكمة الدستورية العليا الفلسطينية، وكيفية تعيينهم وتشكيلة المحكمة، وخلفياتهم المهنية، مع الاشارة الى انه يجب ان يكون يحمل شهادة قانون، على عكس فرنسا مثلا.
  • الاشارة الى ان مدة ولاية القاضي الدستوري في فلسطين والتي هي ست سنوات هي مدة قصيرة وعليها مآخذ كثيرة.
  • الإشارة الى انه في فلسطين قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 3 لسنة 2006، كان يتحدث على ان الولاية مدى الحياة الا اذا وصل الى سن التقاعد او فقد أهليته، وتم التعديل عام 2017، وأصبحت ولاية القاضي لمدة ست سنوات ويمنع التجديد، كما ان التعيين يتم كل سنتين لثلاث قضاة وذلك لضمان عدم حصول فراع ولضمان تراكم الخبرات.
  • عزل القاضي الدستوري من المحكمة الدستورية العليا يكون باجماع الجمعية العامة للمحكمة وبقرار من الرئيس.
  • الاشارة الى طبيعة التنوع في تشكيل المحكمة الدستورية،فمثلا في الولايات المتحدة الأمريكية، لا يوجد نصوص لكن يوجد عرف بأن قضاة المحكمة العليا يجب ان يراعى في اختيارهم التوزيع الديني في التمثيل سواء كاثوليك او بروتستانت ويهود، وكذلك التمثيل النسائي، وحديثا يوجد حديث عن تمثيل عرقي بوجود قضاة سود البشرة -القاضي جونسون، وأصبح يوجد قاضي من أصل لاتيني، ولليوم ما في قاضي مسلم.
  • لدى المحكمة الدستورية العليا بالاضافة الى اختصاص بالرقابة الدستورية، اختصاص تفسير القانون الأساسي وتفسير التشريعات إذا أثارت خلافا في التطبيق وكان لها من الأهمية ما يقتضي تفسيرها.
  • الاشارة الى نتيجة قرار المحكمة الدستورية، يكون إما تعليق النص او الغاؤه، وفي فلسطين يوجد فرق بين ما هو منصوص عليه في قانون المحكمة -تعليق واتاحة الفرصة الى تلافي اوجه عدم الدستورية، وفي التطبيق الفعلي إلغاء للنص غير الدستوري.

لتحميل الفصل الحادي عشر من الكتيب العربي المرافق في القانون الدستوري على هذا الرابط.

للاطلاع على الفصل السابع (الفصل بين السلطات) على هذا الرابط.

للإطلاع على الفصل الثالث عشر (مكانة القانون الدولي) على هذا الرابط.

للاطلاع على الفصل السادس (السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية) على هذا الرابط.

للاطلاع على الفصل الخامس (نهاية الدساتير ) على هذا الرابط.

للاطلاع على الفصل الرابع (تعديل الدستور وتفسيره) على هذا الرابط

للاطلاع على الفصل الثالث (السلطة التأسيسية) على هذا الرابط

للاطلاع على الفصل الثاني (وضع الدساتير) على هذا الرابط

للاطلاع على الفصل الأول (الدولة) على هذا الرابط

للاطلاع على الفصل الثامن (الفصل العمودي للسلطات) على هذا الرابط

للاطلاع على الفصل التاسع (الحكومة) على هذا الرابط

للاطلاع على الفصل العاشر (حكم القانون والديمقراطية) على هذا الرابط

للاطلاع على الفصل الحادي عشر (العدالة الدستورية) على هذا الرابط

 

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s