حقوق الإنسان (الموضوع 12 ضمن مساق القانون الدستوري)

للعودة لخطة مساق القانون الدستوري (الفصل الثاني 2020-2021) حيث توجد روابط للفصول الأخرى من المساق على هذا الرابط. 

تحديث (1) بتاريخ 8-6-2021: تلخيص المحاضرة العامة بتاريخ 20/5/2021م

أدناه فيديوهات أجزاء من محاضرة حول “حقوق الإنسان” ضمن مساق القانون الدستوري. 

أدناه أيضاً بعض النقاط التي أستخدمتها (التلخيص لما ورد في الحصة من إعداد مساعدة التدريس أ. دنيا مالكي) بالإضافة للفصل المنشور في  الكتيب العربي المرافق في القانون الدستوري (الفصل السادس) وهو الكتاب المعتمد مساق القانون الدستوري

من المحاضرة بتاريخ 27/5/2021

 

أبرز ما تم تناوله في المحاضرة العامة الخاصة بحقوق الانسان –القانون الدستوري (خارج الكتاب).

اولا: التطور التاريخي الأكبر لحماية حقوق الإنسان:  لاحقا للحرب العالمية الثانية وما رافقها من انتهاكات ضخمة لحقوق الإنسان، وما سبقها من انتهاكات كبيرة قامت بها النازية والفاشية خاصة فيما يتعلق بانتهاك يهود اوروبا، واستمرار النهج على انتهاك حقوق الانسان خلال الحرب العالمية الثانية، الأمر الذي دعى الأمم والتنظيمات الدولية الى بذل العناية والاهتمام اللازم لحماية حقوق الإنسان، فلاحقا للحرب العالمية الثانية حظيت حقوق الانسان على تطور كبير من حيث الحماية الاهتمام من قبل الشعوب والدول لما رأته من ويلات من جراء الحرب، وعليه ظهرت الامم المتحدة التي كرست حماية حقوق الانسان، كما بدأ ظهور الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المعنية بتكريها على غرار الاعلان العالمي والعهود الدولية والمعاهدات الخاصة بحقوق معينة كما هو حال اتفاقية مناهضة التعذيب.

ثانيا: رافق تطور الاهتمام بحقوق الانسان تطور دستوري بخصوص تكريس حماية حقوق الانسان، وعرف هذا التطور بالثورة الدستورية لحماية حقوق الانسان، وأخذت أربع مظاهر، وهي:

  • على خلاف الدساتير الموجودة قبل الحرب العالمية الثانية، أصبحت الدساتير بعد الحرب العالمية الثانية تكرس حقوق الانسان من خلال لائحة حقوق يتم تضمنها في الدساتير والقوانين الاساسية، وهذا اللائحة كانت شبة متماثلة، وشكلت نموذج في الدساتير، ومثال ذلك ان الدول المنهزمة في الحرب العالمية الثانية –المانيا مثلا، قد ضمن قانونها الاساسي هذه اللائحة وكانت سباقة لذلك، ونجم عن ذلك ان هذه الدول قيدت والزمت سلطاتها –السلطات الثلاث على احترام وحماية حقوق الانسان، بل ذهب لأكثر من ذلك حيث قيدت السلطة الدستورية المعدلة لغايات حماية هذه الحقوق. وجود هذه اللائحة اصبحت دارجة في معظم الدساتير.

ملاحظة: وجود لائحة و/او باب حقوق وحريات في الدستاير لا يعني ان هذه الدولة تحترم وتحمي حقوق الانسان، كما أن العكس صحيح.

  • المظهر الثاني لهذا التطور في حقيقة الأمر مكمل للمظهر الأول، ومفادة تشابه اللائحة المنظمة لحقوق الانسان في الدستور.
  • يتمثل المظهر الثالث في تطور الدور التقليدي للمحاكم الدستورية من محكمة تراقب على دستورية التشريعات وعلى ادوار السلطات الى محكمة تملك بالاضافة الى ذلك حماية حقوق الانسان والمراقبة على حمايتها لضمان قيام الدولة على احترامها.
  • المظهر الثالث هو نتيجة للتطور الذي حصل لدور المحكمة الدستورية، ويتمثل في ظهور امكانية الطعن المباشر للأشخاص امام المحكمة الدستورية، اي اصبح موجود الطعن المباشر الذي يكون من قبل الافراد، الى جانب الطعن الفرعي التي تمارسة السلطات ومن خلال المحكمة، وهذا المظهر ظهر لاول مرة في القانون الاساسي الالماني، ودرج لاحقا لذلك في العديد من الدساتير.

 

ثالثا: الاختلاف الجوهري بين الحقوق الاساسية والحقوق العادية:

تتمثل الاختلافات في نتيجتين جوهريتين، يتمثلن في :

  • الحقوق الاساسية –الواردة في الدستور، يكون لها حماية ومكانة أعلى من من الحقوق العادية -المنظمة بالتشريعات العادية، ويكون لها اولوية دائما، أي انه يمكن للأفراد اللجوء الى المحكمة الدستورية للحفاظ علىالحق الدستوري الوارد في الدستور، باختصار الحقوق الاساسية يكون لها حماية دستورية على خلاف الحقوق العادية.
  • الحق المنظم في الدستور هو حق محمي دستوريا حتى من التعديل العادي، فلا يجوز تعديله الا من خلال التعديل الدستوري، ولا يجوز تعديله بالتشريع العادي، ومثال ذلك حق الجنسية منظم في الدستور فلا يجوز تعديله الا من خلال السلطات الدستورية المعدلة.

  رابعا: تم الاشارة في المحاضرة بشكل هامشي على الفرق بين مصلحة الحرية liberty ومصطلح الحرية freedom :

  • الاولى هي الحرية الشخصية وردت على سبيل المثال في المادة 9 و10 من العهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية، وتعني عدم التقييد الجبري وغير المشروع وان لا يمارس على الفرد الاجبار في ارادته لارادة غيره (ومثالها حرية التنقل وحرية الانتقال ، أي الحقوق التي تستوجب خيارات متعددة.
  • الثانية هي الحق في الحرية، وردت في المادة 11 من القانون الاساسي، والمادة 12 من العهد، وهو حق أصيل بمعنى لا يجب تقييد حرية الإنسات وسجنه وتوقيفه دون عرضه على قاضية الطبيعي، ويشمل عدم تجديد تمديده الا بقرار من المحكمة، وتضمن الدولة القيام بالافراج عنه اذا ما تم الافراج عنه بقرار محكمة.

خامسا: الفرق بين الحقوق الاساسية وحقوق الانسان:

  • الحقوق الاساسية و/او الدستورية هي التي ترد في الدساتير و/أو القوانين الاساسية، في حين يكون تنظيم حقوق الانسان في المعاهدات الدولية والعهود.
  • حقوق الانسان تكون فقط للإنسان أي للشخص الطبيعي فقط (البشر)، بينما تكون الحقوق الاساسية للإنسان كشخص طبيعي وكذلك للأشخاص المعنويين مثل الجمعيات.

ملاحظة: من خلال المادة 10 من القانون الاساسي يمكن ان نتوصل ان حقوق الانسان في النظام القانوني الفلسطيني اخذت مرتبة الحقوق الاساسية، لانه بموجب المادة المذكورة أصبحت مذكورة ومحمية.

 

تلخيص المحاضرة العامة بتاريخ 20/5/2021م

 

  • استهلال المحاضرة بطرح سؤال مفاده الحديث عن “لماذا مهم الحديث عن حقوق الإنسان على الرغم من الانتهاكات الكثيرى التي نراها” وربطها بطبيعة الحكم على القانون الذي يختلف عن الحكم عن الأشياء، فنحن لا نحكم على صحة القواعد بمدى احترام تطبيقها، فالقواعد لها مكانتها على الرغم من عدم احترامها.
  • الاشارة الى ان حقوق الانسان هي ردة فعل للانتهاكات التي تقع على الانسان كرامته فهي بدات امتيازات واليوم هي حقوق من بعد الحرب العالمية الثانية.
  • الاشارة سريعا الى كيفية تطور حقوق الانسان وتقننيها لاحقا للحرب العالمية الثانية نظرا للانتهاكات الجسيمة للإنسان وكرامته وحقوقه.
  • الاشارة الى اسباب الفصل بين الحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في عهدين مختلفين، وتبيان اسباب الفصل بينهما وتبيان التزامات الدولة حول كل نوع من هذه الحقوق، فالحقوق المدنية والسياسية تستلزم الامتناع من قبل الدولة، وهذا ما هو سائد في الدول الغربية، على عكس الدول الاشتراكية التي تتطلب قيام الدولة بادوار ايجابية فيما يخص الحقوق الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، وهذا ادى الى وجود نوعين من الحقوق في عهدين مستقلين صادقت عليها الدول.
  • من بين الدول القليلة التي صادقت على العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ولم تصادق على العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والثقافية والاجتماعية هي الولايات المتحدة الأمريكية، حيث انه وفقا لجهة نظرها ان الدولة يجب عليها ان لا تتدخل في تنظيم السوق.
  • الاشارة الى ان حقوق الانسان هو تقييد للدولة، فالسيادة هنا تختلف عن سيادة الدولة على طريقة ويستفاليا.
  • يوجد اتفاقيات لحقوق الانسان خاصة مثل اتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقيات الطفل والمرأة ومنع التمييز العرقي واتفاقيات جنيف الأربعة، وهذا يعني وجود تقنين في القانوني الدولي لحقوق الانسان والقانون الدولي الإنساني من خلال معاهدات واتفاقيات متعددة.
  • الاشارة الى قاعدة “ان الخاص يقيد العام” وذلك في حال وجود قاعديتن تنظم حق معين، احداها عامة والاخرى خاصة، فإن القاعدة الخاصة تقيد العامة دن ان تلغيها، فلهذا ان القانون الدولي لحقوق الانسان ساري دائماً سواء في حالة السلم او حالة الحرب،على عكس القانون الدولي الانساني الذي لا يسري الا في حالة الحرب والنزاعات المسلحة، ففي حالة الحرب القانون الدولي الإنساني لو تعارض مع قواعد القانون الدولي لحقوق الانسان، يطبق lex specialis، القانون الدولي الإنساني لأن الخاص يقيد العام.
  • الاشارة الى الاساس العرفي لحقوق الانسان، وربطها بفكرة الصليب الاحمر مثلا وعلاج الجرحى خلال النزاعات المسلحة، ولهذا تطور القانون الدولي العرفي، وهذا يعني ان الدولة التي لم تصادق على اتفاقيات جنيف الاربعة مثلا تكون ملزمة باحترام قواعدها اثناء النزاعات المسلحة التزاما عرفيا، وهو الجزء العرفي منها.
  • التأكيد على وجود مصدرين للقانون الدولي الخاص بحقوق الانسان، وهو القانون الدولي العرفي والقانون الدولي التعاقدي، وهذا يعني وجود مصدرين للإلتزام، فاذا لم تكن الدولة ملزمة تعاقديا، يسري عليها المصدر العرفي.
  • الاشارة الى وجود الاجراءات و/او الاليات التعاقدية التي تنص عليها الاتفاقيات الدولية لمراجعة التزامات الدولة من خلال لجان متخصصة تقوم بالاستاع الى تقارير الدولة على ضوئها تعطي اللجان توصياتها التي تكون ملزمة للدولة المتعاقدة.
  • الاشارة الى وجود اجراءات غير تعاقدية -اليات غير تعاقدية- وهي الاجراءات التي تقوم بها الامم المتحدة والتي منها احترام حقوق الانسان، والجهاز الذي يقوم بهذه الاجراءات هي مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة.
  • الاشارة الى التطور التاريخي لحماية حقوق الإنسان الذ بدأ لاحقا للحرب العالمية الثانية وما رافقها من انتهاكات ضخمة لحقوق الإنسان، لما قامت بها النازية والفاشية من انتهاكات خاصة فيما يتعلق بانتهاك يهود اوروبا، واستمرار انتهاك حقوق الانسان خلال الحرب العالمية الثانية، مما دعى الأمم والتنظيمات الدولية الى بذل العناية والاهتمام اللازم لحماية حقوق الإنسان، فلاحقا للحرب العالمية الثانية حظيت حقوق الانسان على تطور كبير من حيث الحماية الاهتمام من قبل الشعوب والدول لما رأته من ويلات من جراء الحرب، وعليه ظهرت الامم المتحدة التي كرست حماية حقوق الانسان، كما بدأ ظهور الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المعنية بالحفاظ على حقوق الانسان.
  • الاشارة الى وجود اربعة مظاهر للثورة الدستورية لحماية حقوق الانسان، حيث رافق تطور الاهتمام بحقوق الانسان تطور دستوري بخصوص تكريس حماية حقوق الانسان، وعرف هذا التطور بالثورة الدستورية لحماية حقوق الانسان، وأخذت أربع مظاهر، وهي:
  • أصبحت الدساتير بعد الحرب العالمية الثانية تكرس حقوق الانسان من خلال لائحة حقوق يتم تضمنها في الدساتير والقوانين الاساسية، وهذا اللائحة كانت شبة متماثلة، وشكلت نموذج في الدساتير، ومثال ذلك ان الدول المنهزمة في الحرب العالمية الثانية –المانيا مثلا، قد ضمن قانونها الاساسي هذه اللائحة وكانت سباقة لذلك.
  • المظهر الثاني يتمثل في تشابه اللائحة المنظمة لحقوق الانسان في الدستاتير المعاصرة وتشابه في النصوص فيما بين الدستاتير.
  • يتمثل المظهر الثالث في تطور الدور التقليدي للمحاكم الدستورية من محكمة تراقب على دستورية التشريعات وعلى ادوار السلطات الى محكمة تملك بالاضافة الى ذلك حماية حقوق الانسان والمراقبة على حمايتها لضمان قيام الدولة على احترامها.
  • يتمثل المظهر الرابع في ظهور امكانية الطعن المباشر للأشخاص امام المحكمة الدستورية، اي اصبح موجود الطعن المباشر الذي يكون من قبل الافراد، الى جانب الطعن الفرعي التي تمارسة السلطات ومن خلال المحكمة، وهذا المظهر ظهر لاول مرة في القانون الاساسي الالماني

 

  • الاشارة الى الفرق بين الحقوق الاساسية وحقوق الانسان، فالحقوق الاساسية و/او الدستورية هي التي ترد في الدساتير و/أو القوانين الاساسية، في حين يكون تنظيم حقوق الانسان في المعاهدات الدولية والعهود. كما ان حقوق الانسان تكون فقط للإنسان أي للشخص الطبيعي فقط (البشر)، بينما تكون الحقوق الاساسية للإنسان كشخص طبيعي وكذلك للأشخاص المعنويين مثل الجمعيات.
  • الاشارة الى الاختلاف الجوهري بين الحقوق الاساسية والحقوق العادية، حيث تتمثل الاختلافات في نتيجتين جوهريتين، الاولى ان الحقوق الاساسية –الواردة في الدستور، يكون لها حماية ومكانة أعلى من من الحقوق العادية-المنظمة بالتشريعات العادية، ويكون لها اولوية دائما، أي انه يمكن للأفراد اللجوء الى المحكمة الدستورية للحفاظ علىالحق الدستوري الوارد في الدستور، باختصار الحقوق الاساسية يكون لها حماية دستورية على خلاف الحقوق العادية. في حين ان الثانية تتمثل في ان الحق المنظم في الدستور هو حق محمي دستوريا حتى من التعديل العادي، فلا يجوز تعديله الا من خلال التعديل الدستوري، ولا يجوز تعديله بالتشريع العادي، ومثال ذلك حق الجنسية منظم في الدستور فلا يجوز تعديله الا من خلال السلطات الدستورية المعدلة.

لتحميل الفصل الحادي عشر من الكتيب العربي المرافق في القانون الدستوري على هذا الرابط.

للاطلاع على الفصل السابع (الفصل بين السلطات) على هذا الرابط.

للإطلاع على الفصل الثالث عشر (مكانة القانون الدولي) على هذا الرابط.

للاطلاع على الفصل السادس (السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية) على هذا الرابط.

للاطلاع على الفصل الخامس (نهاية الدساتير ) على هذا الرابط.

للاطلاع على الفصل الرابع (تعديل الدستور وتفسيره) على هذا الرابط

للاطلاع على الفصل الثالث (السلطة التأسيسية) على هذا الرابط

للاطلاع على الفصل الثاني (وضع الدساتير) على هذا الرابط

للاطلاع على الفصل الأول (الدولة) على هذا الرابط

للاطلاع على الفصل الثامن (الفصل العمودي للسلطات) على هذا الرابط

للاطلاع على الفصل التاسع (الحكومة) على هذا الرابط

للاطلاع على الفصل العاشر (حكم القانون والديمقراطية) على هذا الرابط

للاطلاع على الفصل الحادي عشر (العدالة الدستورية) على هذا الرابط

للاطلاع على الفصل الثاني عشر (حقوق الإنسان) على هذا الرابط

 

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s