الشريعة والدستور (الموضوع 14 من مساق القانون الدستوري)

للعودة لخطة مساق القانون الدستوري (الفصل الثاني 2020-2021) حيث توجد روابط للفصول الأخرى من المساق على هذا الرابط. 

أدناه فيديو لمحاضرة حول “الشريعة والدستور” ضمن مساق القانون الدستوري. 

أدناه أيضاً بعض النقاط التي أستخدمتها (التلخيص لما ورد في الحصة من إعداد مساعدة التدريس أ. دنيا مالكي) بالإضافة للفصل المنشور في  الكتيب العربي المرافق في القانون الدستوري (الفصل السادس) وهو الكتاب المعتمد مساق القانون الدستوري

من المحاضرة بتاريخ 1/6/2021

من محاضرات الفصل الأول 2020-2021

الشريعة والدستور

  • في حال حدوث تعارض بين المادة 10 من القانون الاساسي المعدل التي نصت على أن: حقوق الإنسان وحرياته الأساسية ملزمة وواجبة الاحترام. 2- تعمل السلطة الوطنية الفلسطينية دون إبطاء على الانضمام إلى الإعلانات والمواثيق الإقليمية والدولية التي تحمي حقوق الإنسان، وبين نص المادة 4 التي التي تنص في الفقرة (1، 2) منها أن الاسلام هو الدين الرسمي للدولة ومصدر من مصادر التشريع، مثلاً لو وصلت قضية مرتبطة بمادة في قانون الاحوال الشخصية كالميراث أو الطلاق الذي يكون بإرادة الوزج المنفردة أو بموضوع يتعلق بزواج المسلمة من غير مسلم واعترضت على ذلك المرأة ودفعت بنص من نصوص اتفاقية سيداو المتعلق بالحق في الزواج والحق في المساواة التي قد دخلت حيز النقاذ في فلسطين.. أي من الحكمين ستأخد المحكمة؟ هل ترجيح حقوق الانسان والاتفاقية أم الشريعة كمصدر للتشريع؟
  • على الرغم من أن فلسطين عندما انضمت للاتفاقيات الدولية لم تضع أي تحفظات الا أن القاضي سيجد العديد من المخارج لتطبيق الشريعة وليس حقوق الانسان فأول مخرج هو أن المحكمة الدستورية في القرار التفسيري اشترطت لسريات الاتفافية نشرها في الجريدة الرسمية، وفي مثل هذه الطعون قد تتذرع المحكمة عند عدم تطبيق نصوص الاتفاقية بأنها لم تنشر بعد في الجريدة الرسمية.
  • يوجد مخرج آخر للقاضي للتنصل من تطبيق نصوص الاتفاقية وهو ما جاء في قرار المحكمة الدستورية ايضاَ ( على ان لا يتعارض مع الاعراف الدينية والثقافية).
  • لم تصل لغاية الآن أي قضية للمحكمة الدستورية في فلسطين بهذا الخصوص، والخبرات المقارنة تشير الى أن المحكمة الدستورية نفسها ستعطي مكانة واجبة التطبيق لأحكام الشريعة الاساسية وهنا لا تقبل المحكمة الدستورية عملياً تطبيق حقوق انسان مخالفة لأحكام أساسية في الشريعة الاسلامية،ولكنها ستقبل ببعض المخالفات الثانوية المرتبطة بالفقه والتفسيرات.
  • اكدت أن الاسلم في كل الحالات ان تأخد المحكمة المواد وتفسيرها بشكل متكامل دون تجاهل أي مادة.
  • الاشارة الى الشريعة في الدساتير ليس اعلاء من شأنها بل هي من أحد الطرق التي يستخدمها القائم على الحكم لاكتساب شرعية.
  • تم ذكر العديد من الامثلة على التعارض بين الشريعة والتشريع ابرزها: قانون الاحوال الشخصية عند الكاثوليك الذي يمنع الطلاق يعارض الحق في الزواج الذي بدوره يشمل الزواج والتحلل من الزواج، ظلم المرأة في الميراث، ما تم تفعيله في العامين السابقين بخصوص المجاهرة بالافطار في رمضان، ذكر الدين في الهوية بالنسبة لمن يتبع دين ليس من الاديان التوحيدية أو لمن ليس لديه دين.

تلخيص الفصل الرابع عشر: الشريعة والدستور تلخيص المحاضرة العامة بتاريخ 1/6/2021م

  • الاشارة الى ان معظم الدول المعاصرة بدأت تتخطى فكرة الاشارة الى الدين في دساتيرها إلا ان معظم الدول العربية والاسلامية تشير بشكل او بأخر الى الدين في دساتيرها.
  • التأكيد على ان الاشارة الى الدين في الدستور لا يجب ان يعتبر بأنه يقوم على خلق نظام إلهي أو دولة اسلامية.
  • التأكيد على النظام الذي يقوم على الحكم إلهي لا يحتاج الى نص دستوري يشرعن ويقنن طريقة ومكانة الشريعة والإسلام في النظام الدستوري.
  • التأكيد على انه ايضا الدساتير التي لا تشير الى الدين في نصوصها لا يعني ان النظام الحكم فيها ديمقراطي وضعي وبشري كبديل عن الحكم الإلهي.
  • معظم الدول العربية تشير الى الدين كوسيلة لإضفاء الشرعية على الحكم وأن هذا الدين هو دين الأكثرية، والاشارة الى الدين هو أرث ثقافي يجب ان لا يثير حفيظة معتنقي الديانات الأخرى.
  • بعض الدساتير تشير الى ديانة بعض المناصب الحساسة في الدولة كدين الملك او الرئيس او غيره.
  • يوجد اهمية لذكر الدين سواء خلال مرحلة صياغة الدستور او خلال مرحلة تطبيق أحكام القانون من قبل القاضي الوطني.
  • الاشارة الى الدين يكون لغايات تدارك اوجه القصور في تنظيم بعض المسائل القانونية، كما هو حال مجلة الاحكام العدلية التي تحيل في حال عدم تنظيمها لمسائل معينة الى الشريعة الاسلامية وقانون الأحوال الشخصية للمسلمين أيضاً محيلاً للشريعة الاسلامية وبالتحديد بحسب المذهب الحنفي.
  • الإشارة الى الدين والاحالة للشريعة في الدستور تلزم القاضي الدستوري على الأخذ بعين الاعتبار الدين والشريعة عند الحكم على دستورية التشريع.
  • ذكر الدين في الدساتير تؤثر فعلا على صلاحيات الضبط الإداري للإدارة من خلال السماح من عدم السماح في تنظيم او اجراء بعض الامور التي قد تثير حفيظة معتنقين دين معين، مثل ربط فكرة الأداب العامة بالدين.
  • الإشارة الى ديانة الدولة يؤثر في رسم السياسات العامة في الدولة وعند صرف المال العام أيضا.
  • الانظمة الدكتاتورية تحتاح احيانا اللجوء الى الدين لاضفاء الشرعية والمشروعية على حكمها، وقرار الاشارة الى الدين يكون قرار سلطوي دون مشاركة شعبية كون ان عملية وضع الدستور بالاصل غير ديمقراطية.
  • الاشارة الى ان الموقف العملي يشير الى انه لا بديل من ذكر الدين في الدساتير العربية، باستثناء الدستور اللبناني الذي لم يشير الى الدين نفسه، لكن يوجد اتفاق الطائف الذي وزع المناصب في الدولة على الطوائف.
  • طرح تساؤل مفادة بانه ما الحل في حال وجود تعارض بين حقوق الانسان وبين الشريعة علما ان الجهتين قد تم الاحالة لهما بموجب الدستور، ولهذا يوجد عدة طرق للتعامل مع مثل هذه ظروف وهي، الطريقة الاولى هو ان تلجأ الدولة الى ابداء تحفظات عامة حول الاتفاقية المنظمة لحقوق الانسان التي قد تتعارض مع الشريعة الاسلامية كما هو حال اتفاقية سيداو، اما الطريقة الثانية، هو تطبيق كامل أحكام الاتفاقيات الخاصة بحقوق الانسان وهذا يؤدي الى غربة تامة ما بين الدولة والمجتمع، ومثال ذلك حال تركيا العلمانية، اما الطريقة الثالثة فهي -الحل الوسط- اي ابقاء التوازن بين حقوق الانسان والدين من خلال المحكمة الدستورية، اما الطريقة الرابعة وهو اعطاء المرجعيات الدينية صلاحيات مراجعة التششريعات والاتفاقيات قبل اقراراها، واما الطريقة الخامسة وهي طريقة فقهية منظرها الاستاذ عبدالله النعيم، تشير الى ضرورة التفريق بين الاحكام المدنية والاحكام المكية، وتجنب القاعدة الفقهية التي مفادها بأن اللاحق ينسخ السابق وبالتالي انتقاء تلك الأحكام التي تناسب المجتمعات الاسلامية بحسب الزمان والمكان.

ملاحظات أستاذ المساق لمحاضرة 1/6/2021 (الفصل الثاني 2020-2021)

بالنسبة للاشارة للدين في الدستور:

    • الاشارة للاسلام والدين والشريعة بحد ذاته لا يعني خلق نظام يقوم على الحكم الإلهي (theocracy)
    • عدم الاشارة للدين في الدستوري لا يعني عدم وجود تمييزات في الدول على أساس الدين أو أن النظام يقوم على حكم الشعب (الديمقراطية).
    • هناك اهتمام شديد بموضوع الدين في الدستور:

      عند عملية صياغة الدستور.

      • الاشارة للاسلام والشريعة.
      • اشتراطات دينية لبعض المناصب العامة.
      • اشتراطات دينية لممارسة النشاط الاقتصادي أو السياسي أو الاجتماعي للدولة.
      • عند التطبيق:

        • عند وضع السياسات العامة وإدارة المرافق العامة وتوزيع المال العام وممارسة سلطة الضبط الإداري.
        • عند عملية التشريع.
        • عند عملية تطبيقه من قبل القاضي.
        • عند المراجعة الدستورية.
        • عند التقدم بتقارير حول وضع حقوق الإنسان بموجب الاتفاقيات الدولية.
        • بسبب الحاجة لارضاء الدول التي تقدم مساعدات والتي تشترط احترام حقوق الإنسان.

ما هي أهمية الاشارة للدين في الدستور:

  • اكتساب شرعية
  • لأنه دين الأكثرية.
  • بسبب غياب المرجعيات الأخرى الديمقراطية لاضفاء الشرعية.
  • أنظمة دكتاتورية تتستر بالدين لتغطية عورة غياب الديمقراطية.
  • أنظمة استمرت باسم الخصوصية الثقافية التي بدأ المستعمر بإعطائها معنى سياسي مؤثر على توزيع الحقوق لتمييز المستعمر عن المستعمر أو الأصلاني – الوجه الآخر للمستعمر.
  • لأن الديانة مهمة للمواطنين.
  • الموقف العملي يرى بأن لا مفر من ذكر الدين في الدساتير العربية (الاستثناء لبنان ولكن توزيع المناصب حافظ على توازن بين الطوائف – وبالتالي تأثير الدين على توزيع المناصب العليا في البلد):
  • لكن الاشارة للاسلام والشريعة لا يعني سموهما عن الدستور وإلا لما ارتأى المشرع الدستوري الحاجة للاشارة لها في النص نفسه.
    • فسلطة الشريعة هي من الاحالة الواردة في نص الدستور
    • وتفسير الشريعة هي من اختصاص أجهزة الدولة.
  • لكن ما العمل في حال التناقض بين متطلبات الشريعة التي تحيل لها نصوص الدستور ومتطلبات حقوق الإنسان التي يحيل لها الدستور أيضاً (أو الشريعة ونظام السوق الحر أو الشريعة والحكم السليم أو الشريعة وحكم القانون أو الشريعة والفصل بين السلطات وما إلى ذلك).
      • الطريقة الأولى هي في ابداء تحفظات عامة على نصوص الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان – يشمل معظم الدول العربية والإسلامية ويشمل إسرائيل حيث أبدت تحفظات مفادها وجود قوانين أحوال شخصية تنوي تلك الدول احترامها بموجب مرجعيات دينية مختلفة.
      • الطريقة الثانية هي في تطبيق كامل للاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان والغربة التامة عن أي اشارة لخصوصية ثقافية ودينية (تركيا أولاً وتونس ثانياً).
      • الطريقة الثالثة: أن تقوم المحكمة الدستورية باجراء توازن – من خلال الزام المشرع بالأحكام المطلقة للشريعة وليس الأحكام الأخرى. المثال المرتبط بالعمر الخاص بحضانة الأم وفكرة مصلحة الطفل الفضلى.
      • الطريقة الرابعة: هي في التطبيق الكامل للشريعة الإسلامية وهي ما تدعو إليه الحركات الاسلامية وما حاول دستور 2012 عمله وقت مرسي باعطاء مرجعية دينية حق الفيتو على التشريعات أو مرجعيات دينية وفقهية على قرارات القضاء والمشرع كما في إيران.
      • الطريقة الخامسة: القانون العام الاسلامي الذي يقوم على التطبيق المرن للشريعة الذي يأخذ بعين الاعتبار حاجات المجتمعات المعاصرة. عبدالله النعيم وفكرة الانتقاء من الأحكام الشرعية والآيات المكية مقابل الآيات المدينية.

لتحميل الفصل الرابع عشر من الكتيب العربي المرافق في القانون الدستوري على هذا الرابط.

للاطلاع على الفصل السابع (الفصل بين السلطات) على هذا الرابط.

للإطلاع على الفصل الثالث عشر (مكانة القانون الدولي) على هذا الرابط.

للاطلاع على الفصل السادس (السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية) على هذا الرابط.

للاطلاع على الفصل الخامس (نهاية الدساتير ) على هذا الرابط.

للاطلاع على الفصل الرابع (تعديل الدستور وتفسيره) على هذا الرابط

للاطلاع على الفصل الثالث (السلطة التأسيسية) على هذا الرابط

للاطلاع على الفصل الثاني (وضع الدساتير) على هذا الرابط

للاطلاع على الفصل الأول (الدولة) على هذا الرابط

للاطلاع على الفصل الثامن (الفصل العمودي للسلطات) على هذا الرابط

للاطلاع على الفصل التاسع (الحكومة) على هذا الرابط

للاطلاع على الفصل العاشر (حكم القانون والديمقراطية) على هذا الرابط

للاطلاع على الفصل الحادي عشر (العدالة الدستورية) على هذا الرابط

للاطلاع على الفصل الثاني عشر (حقوق الإنسان) على هذا الرابط

للاطلاع على الفصل الرابع عشر (الشريعة والدستور) على هذا الرابط

          •  

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s