حالة الطوارئ، والضرورة، والحصار، والظروف الاستثنائي (الموضوع 15 من مساق القانون الدستوري)

للعودة لخطة مساق القانون الدستوري (الفصل الثاني 2020-2021) حيث توجد روابط للفصول الأخرى من المساق على هذا الرابط. 

تحديث بتاريخ 8-6-2021: ملاحظات أستاذ المساق الأولية في حصة 8-6-2021 (أدناه)

محاضرة بتاريخ 9-6-2021 حول “االطوارئ والضرورة والاستثناء” ضمن مساق القانون الدستوري:

أدناه أيضاً بعض النقاط التي أستخدمتها (التلخيص لما ورد في الحصة من إعداد مساعدة التدريس أ. دنيا مالكي) بالإضافة للفصل المنشور في  الكتيب العربي المرافق في القانون الدستوري (الفصل السادس) وهو الكتاب المعتمد مساق القانون الدستوري

من المحاضرة بتاريخ 8/6/2021 (سيتم إضافتها حال توفرها)

من محاضرات الفصل الأول 2020-2021

الفصل الخامس عشر: حالة الطوارئ، والضرورة، والحصار، والظروف الاستثنائية

تلخيص المحاضرة العامة “حالة الطوارئ” بتاريخ 22/12/2020م.

  • الأصل بوجود تنظيم لحالة الطوارئ هو للدول المتقدمة التي بالأصل هي تحترم القانون في الأوقات العادية، وأيضا ترغب بتطبيق القانون والاحتكام اليه في الحالات الاستثنائية. اما الدول التي لا تحترم القانون والمؤسسات فحالة الطوارئ هي فرصة أيضا لعدم احترام القانون تبريرا بوجود حالة الطوارئ.
  • تنظيم حالة الطوارئ هي وسيلة وحاجة وليست ابتداع فقهي دستوري.
  • فروع القانون كالقانون المدني والقانون الجزائي أخذت بفكرة تأثير وجود حالة طوارئ أو ظروف استثنائية على التعاقد او الأفعال المجرمة، كما هو الحال أيضا بالقانون الدولي او الدولي الانساني فالظروف الاستثنائية او الضرورة العسكرية نظمتها اتفاقية جنيف.
  • بموجب المادة (4) من العهد الدولي يمكن للدولة التحلل من بعض التزاماتها.
  • يوجد اعتراف من القانون نفسه بعدم قدرته بالتوقع ما قد يحصل من ظروف استثنائية.
  • الدساتير ايقنت ان التطبيق الحرفي للقانون في ظل ظروف استثنائية معينة سيكون كارثي.
  • الضرورة الكبرى: يعني ان تحل احد السلطات محل السلطات الأخرى في الدول التي تأخذ بمبدأ الفصل بين السلطات، بشكل مخالف لنص الدستور، ولكن بشكل مبرر نظرا لحالة استثنائية اقتضت ذلك، ومثال ذلك المادة (43) من القانون الأساسي الفلسطيني التي تعطي الرئيس صلاحية الحلول محل المجلس التشريعي في اصدار التشريعات نظرا لحالة الضرورة التي لا تستدعي التأخير.
  • الدستور لا يجب ان يكون وثيقة انتحار الدولة، فالقائم على حماية الدولة يقوم بتصرفات غايتها حماية الدولة والمؤسسات وأن كان بشكل يخالف أحكام الدستور ونصوصه، ولعدم التعسف في استعمال السلطات، ومعظم الدول اليوم تفضل ان بشار الى تلك الصلاحيات بشكل صريح كالنموذج الفرنسي.
  • في فرنسا مجلس الوزراء من يسن ويضع التشريعات في حالة الضرورة.
  • واضعوا القانون الاساسي الفلسطيني حين وضعوا المادة 43 منه، لم يتوقعوا او يتخيلوا هذا الفراغ الحاصل للمجلس التشريعي من سنة 2007 الى اليوم، وانما كانت لغايات وجود حالة الضرورة التي لا تحتمل التأخير في غير انعقاد المجلس التشريعي.
  • وجو د تنظيم دستوري للحالات الاستثنائية في الدول التي لا تحترم القانون بالأصل تكون مدخل للدولة لتكريس عدم احترام القانون.
  • بعض الدول نظمت ما يعرف بحالة الحصار التي تمنح السلطة التنفيذية صلاحيات في حال حصار الدولة او حالة الحرب او النزاع (أحيانا بمسمى قانون الدفاع أو martial law)، كما هو الحال بالدستور الفرنسي والدستور الأردني، ففي هذه الحالة الجيش الذي يملك صلاحيات في مواجهة المدنيين وهو من يتولى زمام الحكم في حالة الحصار.
  • الحكم العرفي (أو الحكم العسكري) ايضا يعني ان المؤسسة العسكرية هي التي تتولى زمام الحكم بدلا من المؤسسة المدنية، وقد استغل ذلك الاحتلال الاسرائيلي، ففي عام 1967 اخضعت المناطق المحتلة للحكم العسكري الاسرائيلي، فالفلسطينيين لا يخضعون للحكم المدني الذي يخضع له الاسرائيلي وانما الحكم العسكري من ينطبق على الفلسطينيين في هذه المناطق.
  • الاحكام العرفية تعني ان الجيش من يتقلد الحكم والحكومة وأعمالها وليس حكومة مدنية أو ممثلة عن السكان المحليين.
  • حالة الطوارئ هي حالة واقعية، وتقتضي من السلطات الحكومية اتخاذ بعض التدابير التي تكون بالاساس، أي في الظروف العادية، غير دستورية، ولكن نظرا لطبيعة الظروف الطارئة تصبح اما دستورية حسب قرار المحكمة الدستورية، او على الاقل لا يتم إلغاؤها باعتبارها غير دستورية ولكن لها ما يبررها نظرا لوجود حالة الطوارئ. . 
  • سلطات الضبط الاداري: المقصد بسلطة الضبط الإداري انه للسلطات الحكومية أي الإدارة القدرة على اتخاذ بعض التدابير التي تعتبر مقيدة للحريات ولكن لغاية المصلحة العامة، ولكن تكون هذه التقييدات بالحدود الدنيا اللازمة لتحقيق المصلحة العامة التي منها الصحة العامة والأمن العام، وعلى سبيل المثال من سبيل الضبط الإداري المرتبطة بالأمن العام مثل منع تنظيم المظاهرات، أو الاشارات المرورية وحماية المرافق العامة.
  • احيانا، كما هو الحال ببعض الدول يتم توسيع سلطات السلطة التنفيذية دون الحاجة الى اعلان حالة الطوارئ، فلا يوجد حاجة لإعلان حالة الطوارئ لتقييد السلطاتوتطي السلطات للسلطة التنفيذية، حيث يتم فعليا تعليق الدستور وتفعيل الباب الخاص بحالة الطوارئ، وإنما يتم تفعيل او سن قانون عادي من خلاله يتم توسيع سلطات السلطة التنفيذية.
  • ما يميز حالة الحصار بأنه في حال استدعت الحاجة لإعلان الأحكام العرفية، فأنه يتم التوسع بمنح زمام القيادة والادارة الى المؤسسة العسكرية.
  • في حال إعلان حالة الطوارئ، فأن جميع أحكام الدستور تعلق، وتبقى أحكام باب حالة الطوارئ سارية، ففي الحالة الفلسطينية، يعلق القانون الأساسي وتبقى أحكام الباب السابع سارية.
  • إعلان حالة الطوارئ يعلق الدستور ما عدا باب الطوارئ وأية قرار يصدر بتعليق مواد محددة بذاتها يكون كاشفا للتعليق وليس منشأ له.
  • حالة الضرورة والحصار والاحكام العرفية والطوارئ هي حالات يتم فيها تعليق جزئي للدستور أو كلي.
  • يوجد حالات يتم فيها توسيع سلطة الضبط الإداري للإدارة مثل تشريع قانون خاص لذلك.
  • في حال الظروف الاستثنائية يكون للمحكمة او طريقتين للتعامل مع قرارات وتصرفات الإدارة:

-الطريقة الأولى:  احدى الحالات تعني انه في حال اعلان حالة الطوارئ  تصبح الأفعال غير الدستورية في الأوضاع العادية، دستورية في حالة اعلان حالة الطوارئ.

– الطريقة الثانية: تعني ان الفعل نفسه يبقى غير دستوري ولكن المحكمة لا تقوم بالغائه كونه يستجيب لحالة وظروف طارئة، وهذا يعني ان هذا الاستثناء لا يجوز القياس عليه، وبكلمات أخرى ان الفعل يبقى غير دستوري، ولكن لا يتم محاسبة الإدارة او السلطة عنه بسبب الظروف – وبالتالي تبقي على الفعل ولا تبطله بالرغم من عدم دستوريته.

  • معظم الدساتير تبين أحكام حالة الطوارئ، وتتبنى جعل المدة مؤقته، وان تحديده كحاجة الى اجراءات خاصة، وهذا لا يعني انه لا رقابة على تصرفات الإدارة، ولكن حين تراقب المحكمة فانها تراقب من منظور وجود حالة طوارئ.
  • في كل الاحوال يتم تقيد الإدارة في حالة الطوارئ من حيث منع حل المجلس البرلماني، وتم الاشارة ايضا بأن تقييد الحقوق والحريات يكون بالمستويات الدنيا.

تلخيص المحاضرة العامة “حالة الطوارئ” بتاريخ 5/1/2021م.

  • الظروف الإستثنائية ومهما كانت المسميات فهي حالة خروج عن الدستور باختلافات حسب الحالة، ولكن النقطة المشتركة في هذه الحالات هو ان سلطات الدولة لا تقوم بالتطبيق العادي للدستور، وانما هناك تطبيق استثنائي بما يحكم العلاقات بين السلطات وطريقة الحكم، ولهذا معظم الدساتير المعاصرة تنص في نص الدستور نفسه على تنظيم الحالات الاستثنائية مثل الضرورة والطوارئ وغيرها.
  • فكرة تنظيم الاستثناء في تطبيق القانون هي فكرة الدساتير المقننة، ولكن جاءت متأخرة مقارنة بباقي القوانين الاخرى مثل القانون المدني (نظرية القوة القاهرة والظرف الطارئ)، والقانون الجنائي (حالة الدفاع الشرعي)، والقانون الإداري (نظرية الموظف الفعلي)، وفي القانون الدولي (الدفاع الشرعي في حالة الحرب)، والقانون الدولي الإنساني (الضرورة العسكرية).
  • اعلان حالة الطوارئ ينجم عن السلطات ليكشف عن واقع موجود وليس انشاء لواقع معين، فالطوارئ حالة واقعية.
  • حالة الطوارئ والإعلان عنها هي حالة خطيرة، ولذلك لا يجوز الإعلان عنها في أي ظرف، وانما هناك حالات أخرى يمكن للدولة التوسع بسلطاتها التنفيذية -سلطة الضبط الإداري- من خلال طرق أخرى.
  • التفسير الثاني للأثر المترتب عن إعلان حالة الطوارئ، أي انه يبقى الدستور ساري إلا اذا تعارض مع اجراءات حالة الطوارئ.
  • حالة الطوارئ الأولى في فلسطين سنة 2003: على أثر الخلافات بين عرفات رئيس الدولة ومحمود عباس رئيس الوزراء الذي استقال، أعلن عرفات حالة الطوارئ لكي يعلق أحكام تشكيل الحكومة، وقبل انتهاء الثلاثين يوم تم تشكيل الحكومة (برئاسة أحمد قريع)، وبالتالي حالة الطوارئ هنا غير حقيقية وغير واقعية.
  • حالة الطوارئ الثانية في فلسطين سنة 2007: بعد أحداث غزة وسيطرة حركة حماس بالقوة على أجهزة السلطة بالقوة، أعلن الرئيس حالة الطوارئ لمدة ثلاثين يوم، وقام في حينه بتشكيل حكومة سلام فياض، والذي تم تثبيت تعيينه لاحقاً في ظل غياب المجلس التشريعي من خلال قرار بقانون (بالرغم من مخالفة ذلك للقانون الأساسي كون القرار بقانون لا يؤهل الرئيس لاستبدال المجلس التشريعي في كافة اختصاصاته وإنما في اختصاصاته التشريعية فقط.
  • سؤال: هل يلزم صدور قرار بقانون أو قانون أو إعلان بعد صدور إلان حالة الطوارئ من اجل تعليق العمل بأحكام تشكيل الحكومة الواردة في الدستور مثلا؟

الجواب: لا، لانه في حال اعلان حال اعلان حالة الطوارئ يعلق الدستور بكامل أحكامه فيما عدا باب حالة الطوارئ -الباب السابع في القانون الأساسي الفلسطيني يبقى ساري.  وهذه احدى المدارس.

الجواب: نعم، من يقول نعم هم اتباع مدرسة أخرى ترى بان أحكام الدستور تقسم الى قسمين، القسم الأول الخاص بباب الطوارئ يبقى ساريا دائما، اما القسم الثاني وهو باقي أحكام الدستور وتصبح بمثابة القانون العادي وليس أحكام دستورية، اي ان القيمة الدستورية لها تكون قيمة قواعد دستورية وانما قيمة القانون العادي، وعليه تكون قابلة للتعديل او التقييد من خلال حالة الطوارئ. وهذه المدرسة الثانية.

  • الأحكام العرفية هي ببساطة تسليم زمام القيادة والحكم للجيش، أي ان المؤسسات المدنية تخضع للجيش وجميع الصلاحيات تصبح بيد الجيش.
  • حالة الضرورة التي لا تحتمل التأخير، هناك اشارة الى حال الضرورة الكبرى والضرورة الصغرى.
  • حالة الضرورة الكبرى: أسوة بالحالة الأميريكية التي حصلت بالولايات المتحدة، قام الرئيس الأمريكي في حينه بالحلول محل الكونغرس وتقييد الحق بالمثول امام القاضي الطبيعي (habeas corpus)، أي تم تقييد الحق دون الرجوع الى الكونغرس، ولاحقا المحكم اعتبرت ان الرئيس تجاوز اختصاصاته وصلاحياته ولكن تفهمت ذلك لوجود حالة ضرورة. “حالة الضرورة الكبرى” هي حلول سلطة محل سلطة، كما حالة الضرورة الموجودة في المادة 43 من القانون الأساسي.
  • الاختلافات بين حالة الضرورة وحالة الطوارئ؟
  1. في حالة الطوارئ هناك اشارة صريحة بعدم حل المجلس التشريعي، اي افتراض بوجود مجلس تشريعي، اما في حالة الضرورة تكون في غير حالات انعقاد المجلس التشريعي.
  2. الطوارئ تعلق الدستور ما عدا باب الطوارئ، اما حالة الضرورة هو التزام بالدستور ولا يعلق احكامه.
  3. في حالة الطوارئ ما يصدر هو مراسيم ولا يصدر قرار بقانون، اما في حالة الضرورة ما يصدر هو القرار بقانون.
  4. في حالة الطوارئ يكون المجلس التشريعي مخير في مراجعة اجراءات الإدارة خلال حالة الطوارئ اي ان الإدارة غير ملزمة بعرضها على المجلس التشريعي، اما في حالة الضرورة، القرار بقانون الصادر يجب عرضه على المجلس التشريعي ليقرر في أمره، وفي حال لم يعرض يصبح غير ساري حكما.
  5. هناك اختلاف في السلطات التقديرية لإعلان حالة الطوارئ مقارنة مع حالة الضرورة، فحالة الطوارئ تكون السلطات التقديرية فيها مقيدة بوجود تهديد للأمن القومي (عند وجود تهديد للأمن القومي بسبب حرب أو غزو أو عصيان مسلح أو حدوث كارثة طبيعية)، اما في حالة الضرورةالقيد فقط بانه حالة الضرورة التي لا تحتمل التأخير في غير انعقاد المجلس التشريعي دون تبيان الحالات.
  • المراسيم الصادرة اثناء حالة الطوارئ في حالى انتهاء الحالة تنتهي المراسيم ولكن الأعمال التي اتخذت استتنادا عليها تبقى سارية، مثلا تجريم لبس الكمامة او تقييد الحق بالسفر والتنقل، امام القرار بقانون فأنه يبقى ساري الى حين عرضه على المجلس التشريعي الذي قد يتبناه، والذي قد يلغيه ويزيل عنه قوة القانون، وفي حالة عدم عرضه يكون زال ما كان له من قوة القانون.
  • ما هي الطريقة للرئيس لإلغاء القرار بقانون قبل انعقاد المجلس التشريعي؟ يكون من خلال اصدار قرار بقانون بشأن إلغاء قرار بقانون.
  • لا يجوز إلغاء قرار بقانون من خلال مرسوم رئاسي، وهذا خطأ دستوري، لأن المرسوم أدنى درجة من القرار بقانون.
  • سؤال: بعد نهاية حالة الطوارئ كان يوجد مرسوم صادر خلال حالة الطوارئ، وبعد انتهاء حالة الطوارئ الرئيس يرغب بإلغاء هذا المرسوم، فما هو الحل؟

بمجرد انتهاء حالة الطوارئ تنهي المراسم الصادرة خلالها اي تنقضي حكما، فلا يوجد داعي لإصدار أي قرار او أي قانون أو أي مرسوم لإلغائها، لذلك في فلسطين رئيس الوزراء في كل مرة بعد اعلان حالة الطوارئ يعيد نفس الإجراءات والتدابير.

  • الظروف الإستثنائية: نظرية فقهية، وتعني ان أصحاب السيادة يحب ان لا تقيد صلاحياتهم في حالة الدفاع عن وجود الدولة، نظرية فقهية تطورت من خلال فقهاء القانون الدستوري، وفقهاء العلوم السياسية وتحديدا شخص بعرف بأسم كارل شيت. وهذه النظرية تعني بانه في حال وجود ظروف استثنائية فأن جميع مظاهر القيادة والحكم والسلطات تتركز بيد جهة كالرئيس في فرنسا، والجيش في مصر كما حصل في عام 2011 عندما أعلن عمر سليمان تنحي الرئيس مبارك، وفي حالة المانيا النازية كانت في يد هتلر.
  • الدساتير التي قننت حالة الطوارئ نصت في نص الدساتير الاجراءات والجهات والمدد الخاصة بكل ما يتعلق بحالة الطوارئ، وكذلك الحالات التي تستدعي وقوعها.
  • يجب ان يتضمن الدستور جهة اعلان حالة الطوارئ، في عام 2003و 2007 الرئيس شكل حكومة لإنفاذ أحكام حالة الطوارئ، اما في عام 2020، الرئيس كلف شخص رئيس الوزراء بانفاذ أحكام حالة الطوارئ وليس الحكومة.
  • الجهات التي تراقب على اعمال الحكومة والسلطات اثناء حالة الطوارئ:
  1. المجلس التشريعي يراقب على أعمال الحكومة والسلطات اثناء حالة الطوارئ، ولكن هذه المراجعة ليست ملزمة .
  2. القضاء في فلسطين يراقب لكن لا يوجد نص صريح بخصوص ذلك في الدستور، ولكن قرار إعلان حالة الطوارئ هو قرار إداري يخضع لرقابة محكمة العدل العليا، في ظل عدم جواز تحصين أي قرار، وكذلك المحكمة الدستورية تكون مختصة في حال مخالفة أحكام القانون الأساسي.
  • هل لمحكمة العدل العليا صلاحية رقابة على مشروعية الرقابة على الإجراءات المتخذة خلال حالة الطوارئ؟

نعم، لأنه لا يجوز تحصين أي قرار حتى في حال اعلان حالة الطوارئ، ولكن محكمة العدل العليا في حال الرقابة تأخذ بفكرة توسيع صلاحيات الإدارة لمواجهة الظرف الداعي لإعلان حالة الطوارئ، ومثال ذلك بأنه وفي حال الظروف العادية قام رئيس الوزراء باعلان منع التنقل والمواصلات، فأنه حتما محكمة العدل العليا رح تلغي القرار  كونه مخالف للقانون. لكن في حالة الطوارئ المحكمة نفسها-العدل العليا، قد ترى أن الإجراءات صحيحة وغير متعسفة والسبب وجود ظرف معين يبررها.

  • يجب ان يكون لحالة الطوارئ مدة محددة، اي تحديد زماني لإعلان حالة الطوارئ.
  • في فلسطين الجهة المختصة بتجديد حالة الطوارئ هي المجلس التشريعي، ولكن ما العمل في ظل غيابه، الرئيس قام باصدار مرسوم بالتجديد ولاحقا يصدر قرار بقانون للموافقة على مرسوم التجديد.
  • لماذا لا يستطيع الرئيس إصدار قرار بقانون لتجديد حالة الطوارئ؟
  1. الرئيس لا يستطيع اصدار قرار بقانون لتجديد حالة الطوارئ او منح الثقة للحكومة او المصادقة على تعيين محافظ سلطة النقد، لأن المادة 43 منحت الرئيس الحق بالحلول محل المجلس التشريعي في جزئية أصدار التشريعات، وليس في الجزئية المتعلقة بالجانب والدور الرقابي للمجلس التشريعي.
  2. التجديد لحالة الطوارئ يستدعي موافقة ثلثي اعضاء المجلس التشريعي اي أغلبية خاصة، ولا يستطيع الرئيس الحلول الا باغلبية عادية كما هو الحال في إصدار التشريعات.
  • حالة الضرورة الصغرى تعني قيام موظف حكومي بمخالفة لأساسيات النظام الدستوري المرتبطة بالحقوق الأساسية والحقوق الدستورية، على سبيل المثال عندما يقوم أحد الموظفين بالتعذيب، علما ان النظام الدستوري لا يسمح بالتعذيب، فنظرية الضرورة الصغرى عمليا تبقى الفعل مجرم وملاحق قانونيا لكن تعفي الموظف من المسؤولية.

تلخيص المحاضرة العامة  بتاريخ 12/1/2021م.

  • المادة 110من القانون الأساسي الفلسطيني تبين الحالات التي تتيح للرئيس فيها اعلان حالة الطوارئ لمدة لا تزيد عن 30 يوما، فهل يمكن اعتبار حالة الطوارئ الحالية -وباء الكورونا- من ضمن الحالات؟

-الحكومة اعتبرت ان الوباء من ضمن الكوارث الطبيعية التي تتيح للرئيس اعلان حالة الطوارئ، وفلسطين من الدول القليلة التي اعلنت عن حالة الطوارئ بسبب الكورونا.

  • المادة 110 بدأت بمصطلح “يجوز” للرئيس وهي صلاحية جوازية وتقديرية للرئيس، قد يعلن فيها وقد لا يعلن حسب التقديرات.
  • الحالات الواردة في المادة 110 المتعلقة بتهديد الأمن القومي، جاءت على سبيل الحصر ، لأن المادة تبين ان يكون التهديد بسبب الحرب او الغزو او …، ولم تجعل التهديد للأمن القومي لاسباب مطلقة.
  • صاحب حق الإعلان عن حالة الطوارئ هو شخص الرئيس وهو غير ملزم باجراء اية مشاورات او مناقشات مع اية جهة اخرى سواء المجلس التشريعي او الحكومة.
  • في عام 2003 وفي عام 2007 تم اعلان حالة الطوارئ لكن لم يتم تجديد حالة الطوارئ.
  • لأول مرة في فلسطين وفي عام 2020، تم تجديد حالة الطوارئ من خلال تفعيل الفقرة الثانية من المادة 110، وفي ظل غياب المجلس التشريعي هل يجوز للرئيس ان يحل محل المجلس التشريعي في الموافقة على تجديد حالة الطوارئ؟
  • بكلمات اخرى، هل تنطبق حالة الضرورة الواردة في المادة 43 من القانون الأساسي التي تعطي الرئيس صلاحيات تشريعية، على تجديد حالة الطوارئ الواردة في الفقرة الثانية من المادة 110 من القانون الأساسي (هل يملك الرئيس تجديد حالة الطوارئ من خلال قرار بقانون)؟
  • الإجابة: المادة 43 من القانون الأساسي تتحدث عن اختصاص المجلس التشريعي الأول وهو الاختصاص التشريعي- تشريع القوانين، ولا تشمل الاختصاصات الأخرى للبرلمان وهي منح الثقة او طرحها او الموافقة على التعيينات او الموافقة على تجديد حالة الطوارئ.
  • الرئيس قام باصدار مرسوم رئاسي بتجديد حالة الطوارئ وقام باصدار مرسوم بتجديد حالة الطوارئ، ومن ثم قام باصدار قرار بقانون للموافقة على المرسوم والوافقة على التجديد.
  • ما قام به الرئيس مخالف للقانون الأساسي، وما هو مخالف للدستور لا يجوز القياس عليه، والتجديد من خلال قرار بقانون يؤكد او يوافق على مرسوم تجديد حالة الطوارئ او المصادقة على التعيين او غيره غير دستوري.
  • الحلول محل المجلس التشريعي فيما يتعلق بادواره الرقابية او على الادوار غير التشريعية من خلال المادة 43 من القانون الأساسي هي مخالفة دستورية، ولا يمكن القياس عليها، ولا يمكن اعتباره اعراف دستورية.
  • ايضا ان الموافقة على منح الثقة او التصديق على تعيين محافظ سلطة النقد من قبل الرئيس يحتاج الموافقة من المجلس التشريعي بالاغلبية العادية (50%+1)، اما اغلبية الموافقة من المجلس التشريعي على تجديد حالة الطوارئ فهي اغلبية ثلثي الأعضاء، وبالمناسبة هي أغلبية  تعديل القانون الأساسي، فهل يمكن للرئيس تعديد القانون الأساسي!!
  • مدة اعلان حالة الطوارئ بحدها الاقصى هي 30 يوم -ليس شهر- وهناك فرق بين ال30 يوم والشهر من جهة صحة الإجراءات.
  • السلطة ذهبت باتجاه اعلان حالة الطوارئ لمدة 30 يوم وتجديدها من خلال مرسوم ومن ثم قرار بقانون، ومن ثم تخلق من اليوم 61 يوم فراع -بلا حالة طوارئ- واليوم 62 تعلن حالة الطوارئ من جديد وتعيد اجراء التجديد: اي تقطع مدة الاعلان والتجديد بيوم فراغ لتعيد الإجراء من جديد، وهذا تحايل على القانون الأساسي وعلى روحه وعلى جوهره، وجعل حالة الطوارئ التي هي بالاصل مؤقتة اي حالة شبه مستمرة، على الرغم من عدم وجود حاجة اصلا لاعلان حالة الطوارئ من حيث الأساس.
  • الاختلافات الجوهرية بين حالة الطوارئ لسنة 2020 وحالة الطوارئ في اعوام 2003 و 2007 هي:
  • في حالة الطوارئ لعام 2020 لأول مره تم اصدار قرار بقانون ينظم حالة الطوارئ رقم 7 لسنة 2020 بشأن اعلان حالة الطوارئ.
  • في 2020 استمر اصدار قرارات بقانون على عكس مرحلة 2003 و 2007، وهي احدى نتائج قرار بقانون بشأن حالة الطوارئ.
  • الفرق بين 2020 و حالة 2007و 2003 ان فلسطين اصبحت دولة وانضمت الى مواثيق ومعاهدات دولية خاصة بالحقوق والحريات واتفاقيات وعهود دولية، مثل العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وبالتالي علليها التزامات دولية، ولذلك لجأت الدولة لتفعيل نص المادة (4) من العهد، باعتبار وجود حالة طوارئ في فلسطين وبالتالي تتحلل من بعض التزاماتها.
  • يوجد ما يعرف بامتحان التناسب، وله شروط معينة لضمان ان تقييد الحقوق والحريات جاء بالقدر اللازم، والشروط هي:
  1. مشروعية الغايات: يعني ان تكون الغايات المتخذة ترمي الى تحقيق غايات مشروعة، ففي حالة الطوارئ الحالية الغايات المعلن عنها هي حماية الصحة العامة وهي غايات مشروعة.
  2. ملائمة الإجراءات المتخذة: أي قدرة تلك الإجراءات المقيدة للحقوق والحريات على تحقيق الغايات المشروعى، ومدى الملائمة يجعل من الإجراء مشروع او غير مشروع.
  3. ضرورة الإجراء: ان الضرورة تقدر بقدرها، وبكلمات اخرى ان تكون تلك الإجراءات المقدية للحقوق والحريات بالحدود الدنيا اللازمة لتحقيق الغايات المشروعة.
  4. وجود توازن بين الحقوق الحريات المقيدة مقارنة مع المصلحة المنشودة، فمثلا في حالة الطوارئ الحالية لمواجهة الكورونا، قد يكون هناك توازن بين تقييد حق التجمع والوباء، لكن قد لا يكون هناك توازن في حال تقييد حق الإضراب.

حالة الطوارئ، والضرورة، والحصار، والظروف الاستثنائية

تلخيص المحاضرة العامة بتاريخ 8/6/2021م (فصل 2 2020-2021)

  • الاشارة الى ان حالة الضرورة هي حالة قبل ان تكون تنظيم دستوري، وهي استئثناء، وهذا الاستثناء يثبت القاعدة من خلال الاعتراف بأن هناك طريقة اعتيادية للدستور ولكن الضرورة اقتضت الخروج عن الحالة الاعتيادية، وبالتالي فأن حالة الطوارئ هي حالة واقعية، ووتقضي من السلطات الحكومية اتخاذ بعض التدابير التي تكون بالاساس والظروف العادية غير دستورية، ولكن نظرا لطبيعة الظروف الحالة تصبح اما دستورية حسب قرار المحكمة الدستورية، او على الاقل لا يتم إلغاؤها باعتبارها غير دستورية ولكن لها ما يبررها نظرا لوجود حالة الطوارئ.
  • الاشارة الى ان الدستور يجب ان لا يكون وثيقة انتحار الدولة، فالقائم على حماية الدولة يقوم بتصرفات غايتها حماية الدولة والمؤسسات وأن كان بشكل يخالف أحكام الدستور ونصوصه.
  • الاشارة الى انه لا عبرة لوجود السلطات الثلاثة اذا كان الدستور نفسه كدستور معرض الى الزوال، ولا داعي للسلطات المنشأة ما دام ان الكيان السياسي معرض الى الاندثار.
  • الاشارة الى الحالات الاستثنائية في فروع القانون الأخرى كالقانون الجزائي أخذ بفكرة تأثير وجود حالة طوارئ أو ظروف استثنائية على التقاعد او الأفعال المجرمة، كما هو الحال أيضا بالقانون الدولي او الدولي الانساني فالظروف الاستثنائية او الضرورة العسكرية نظمتها اتفاقية جنيف.
  • الاشارة الى صلاحيات الضبط الاداري للإدارة وبالتحديد للحكومة لمواجهة خطر ما او ظرف ما، اي انه في الظروف الاستثنائية تتغير المهام لمهام يجب اتخاذها لمواجهة خطر ما.
  • الاشارة الى ان الاعراف التي تحكم هذه المسائل سبقت التنظيم الدستوري والقانوني،حيث ان معظم الدول وقبل ان يكون الدستور يتحدث عن حالة الضرورة او الطوارئ، الاعراف الدستورية وبقبول جميع الجهات والمنطق السليم يقضي ان تقوم الدولة بادوار غير اعتيادية لمواجهة الظرف القائم.
  • الاشارة الى فكرة تنظيم الاستثناء في تطبيق القانون هي فكرة الدساتير المقننة، ولكن جاءت متأخرة مقارنة بباقي القوانين الاخرى مثل القانون المدني (نظرية القوة القاهرة والظرف الطارئ)، والقانون الجنائي (حالة الدفاع الشرعي)، والقانون الإداري (نظرية الموظف الفعلي)، وفي القانون الدولي (الدفاع الشرعي في حالة الحرب)، والقانون الدولي الإنساني (الضرورة العسكرية).
  • الاشارة الى ان دول العالم ايقنت بوجود مثل هذه الحالات واخذت تقنن وتنظم هذه الحالات في دساتيرها، وهذا يعني ان الحالة هي سابقة على التنظيم الدستوري، علما ان هذه الظروف تأخذ مسميات مختلفة، ولكنها جميعها في مضمونها تشير الى الخروج عن القواعد الدستورية والتطبيق العادي لها.
  • من المسميات هي حالة الطوارئ السائدة في الدول العربية، وحالة الضرورة القصوى والصغرى، وحالة الدفاع كما هو في الاردن.
  • الاشارة الى انه في حال إعلان حالة الطوارئ، فأن جميع أحكام الدستور تعلق، وتبقى أحكام باب حالة الطوارئ سارية، ففي الحالة الفلسطينية، يعلق القانون الأساسي وتبقى أحكام الباب السابع سارية، اي ان إعلان حالة الطوارئ يعلق الدستور ما عدا باب الطوارئ وأية قرار يصدر بتعليق مواد محددة بذاتها يكون كاشف للتعليق وليس منشأ له.
  • الاشارة وتناول حالات الاستعجال المعمول بها في فرنسا.
  • الاشارة الى انه مهما كانت مسمى  الظروف الاستثنائية، وان كان تنظيمها الدستوري ايضا مختلف الا انها تعبر عن ذات المضمون.
  • الاشارة الى انه وبسبب ضيق الوقت سيقتصر البحث والشرح على ما هو موجود في القانون الاساسي، من ظروف استثنائية، وعليه تم تناول حالات اعلان حالة الطوارئ الواردة في المادة 110من القانون الاساسي، وتبيان السلطة المختصة باعلان حالة الطوارئ- الرئيس، مع الاشارة الى انها سلطة تقديرة للاعلان من عدمه.
  • الاشارة الى المادة 43 من القانون الاساسي وهي حالة الضرورة التي لا تحتمل التأخير وفي غير انعقاد المجلس التشريعي،وعليه ان حالة الطوارئ وحالة الضرورة هي ظروف استثنائية في القانون الاساسي.
  • اعلان حالة الطوارئ هي سلطة تقديرية للرئيس ولا يحتاج لموافقة أحد أو استشارة أحد لاعلانها، وتعلن لمدة لا تتجاوز الثلاثين يوم، ولا يجوز حل المجلس التشريعي خلال فترة الطوارئ.
  • الاشارة الى حالات اعلان حالة الطوارئ في فلسطين في عام 2003 وعام 2007 وعام 2020، وبحث مدى وجود حالة طوارئ فعلية في عام 2003، والاشارة الى غايات اعلانها، حيث انه وفي سنة 2003 على أثر الخلافات بين عرفات رئيس الدولة ومحمود عباس رئيس الوزراء الذي استقال، أعلن عرفات حالة الطوارئ لكي يعلق أحكام تشكيل الحكومة مشكلا ما سمي حكومة انفاذ حالة الطوارئ، وقبل انتهاء الثلاثين يوم تم تشكيل الحكومة (برئاسة أحمد قريع)، وبالتالي حالة الطوارئ هنا غير حقيقية وغير واقعية حيث لا يوجد تهديد للأمن القومي.
  • في سنة 2007 وبعد أحداث غزة وسيطرة حركة حماس بالقوة على أجهزة السلطة بالقوة، أعلن الرئيس حالة الطوارئ لمدة ثلاثين يوم، وقام في حينه بتشكيل حكومة انفاذ حالة الطوارئ برئاسة سلام فياض، والذي حصل بعد انتهاء حالة الطوارئ على ثقة الرئيس دون المجلس التشريعي، من خلال تفعيل آلية منح الثقة من خلال قرار بقانون.
  • في عام 2020 تم اعلان حالة الطوارئ بسبب جائحة كورونا، وأثارة النقاش حول مدى الحاجة الى اعلان حالة الطوارئ، وهل وجود جائحة كورونا سبب لاعلان حالة الطوارئ وتبيان رأي الحكومة بالخصوص، وإبداء رأي شخصي يتمثل في ان الجائحة ليست سبب كاف لاعلان حالة الطوارئ، حيث يجب ان يكون مرتبط بتهديد الامن القومي، وبذات الوقت الانتقال الى تفسير نص المادة (110) وتبيان ان قانون الصحة العامة وقانون الدفاع المدني كافيان للتعامل مع الجائحة دون الحاج الى اعلان حالة الطوارئ. وفي حال وجود قصور هذه حالة من الضرورة التي لا تحتمل التأخير التي كان يمكن من خلال قرار بقانون تعديل قانون الصحة العامة والدفاع المدني دون الحاجة لاعلان حالة الطوارئ.
  • الاشارة الى ان في عام 2003 و 2007 لم يتم تجديد حالة الطوارئ، ولأول مرة تم تجديدها في 2020، وان تجديدها انطوى على مخالفات، حيث ان الرئيس في تجديدها قام باعلان حالة الطوارئ لمدة 30 يوم وتجديدها من خلال مرسوم ومن ثم إقرار التمديد من خلال قرار بقانون، ومن ثم يوم فراغ اليوم 61 -بلا حالة طوارئ- واليوم 62 تعلن حالة الطوارئ من جديد وتعيد اجراء التجديد: اي تقطع مدة الاعلان والتجديد بيوم فراغ لتعيد الإجراء من جديد، وهذا تحايل على القانون الأساسي وعلى روحه وعلى جوهره، وجعل حالة الطوارئ التي هي بالاصل مؤقتة اي حالة شبه مستمرة، على الرغم من عدم وجود حاجة اصلا لاعلان حالة الطوارئ من حيث الأساس، وبهذا تم اثارة الخلافات حول واقع المادة 43 من القانون الاساسي.
  • الرئيس استغل المادة 43 من خلال حلول محل المجلس التشريعي في ادواره التشريعية وادواره الرقابية خاصة في منح الثقة للحكومات ومن خلال رفع الحصانة عن النائب دحلان، وكذلك من خلال المصادقة على تعيين محافظ سلطة النقد او هيئة مكافحة الفساد.
  • لان الرئيس جدد حالة الطوارئ بقرار بقانون فهو بذلك حل محل المجلس التشريعي ليس بالاغلبية العادية وانما باغلبية الثلثين، وهذه سابقة – في السابق كان الرئيس يخالف القانون الاساسي عندما يقوم بالحلول محل المجلس التشريعي في الموافقة على تشكيل الحكومة وتعيين كبار الموظفين (مثلا رئيس سلطة النقد ورئيس ديوان الرقابة المالية والإدارية ورئيس هيئة مكافحة الفساد) ولكن الحالات السابقة لم تكن تتطلب أكثرية الثلثين. الحالة الثانية التي تتطلب أغلبية الثلثين هي تعديل القانون الأساسي ومن غير المقبول أو المتوقع أن تفسر المادة 43 لتذهب باتجاه تخويل الرئيس للحلول محل المجلس التشريعي في تعديل القانون الأساسي.

تحديث بتاريخ 8-6-2021: ملاحظات أستاذ المساق الأولية في حصة 8-6-2021 

  • الضرورة حالة قبل أن تكون تنظيم قانوني. يأتي التنظيم القانوني لاحقا للتعامل مع واقع. حيث أن القواعد القانونية والمعيارية لا يمكنها استباق كافة الظروف التي يمكن أن يمر فيها المجتمع والدولة. هو الاستثناء الذي يثبت القاعدة. كوننا من خلال الاشارة لوجود حاجة للتعامل بطريقة مختلفة نعترف بالتطبيق الاعتيادي للقانون وبما يبرر بالتالي الخروج عن هذا التطبيق في الظرف الاستثنائي.
  • تختلف الطرق التي تنظم فيها “حالة الضرورة” بحسب الأنظمة الدستورية. إلا أن المتعارف عليه في معظم الدساتير هو الإشارة والإحالة في النصوص الدستورية والتشريعية لوجود مثل هذه الإمكانية مع إبقاء مساحة واسعة للسلطة التقديرية في حدود التنظيم العام في النص الدستوري أو التشريعي.
  • الاعتراف بإمكانية الخروج عن التطبيق العادي للقانون لا ينتقص من فكرة “حكم القانون” حيث أن حكم القانون لا يقوم على حكم القانون التشريعي أو المعياري وإنما القانون بمعناه الأوسع الذي يشمل إلزامية التصرف في بعض الظروف لتحقيق المصلحة الأفضل للمعني سواء كان فرد أو جماعة. فالقانون والدستور ليس عملية انتحار جماعي.
  • حالة الضرورة فيها تأكيد على أن في القواعد الدستورية يسبقها الدستور وبقاؤه وأن المؤسسات الدستورية المنشأة بموجب الدستور لها معنى بوجود الدستور والسلطة التأسيسية والشعب الذي يأتي الدستور لتنظيم الدولة وسلطاتها لخدمته ولصالحه. كما أنها تؤكد على أن الحكومة تحتكم للقواعد ولكنها بالاساس مطلوب منها الفعل الحكومي والذي يقتضي أحيانا الاجتهاد لما يحقق المصلحة العامة في ظل أن التطبيق العادي للقانون أو الدستور سيؤدي إلى عكس الغايات الأصلية لتلك القواعد أو تلك المؤسسات.
  • وإن كانت الأعراف التي تحكم مثل هذه الحالات سبقت التنظيم القانوني التشريعي والدستوري لها إلا أن معظم الدول اليوم تأخذ بالنهج الفرنسي الذي يقوم على ضرورة وضع الإطار العام الذي ينظم وإن شكلياً على الأقل آلية تفعيل “حالات الاستثناء” وهي الحالات التي تقتضي الضرورة فيها الخروج عن التطبيق العادي للقانون والدستور.
  • الظروف الطارئة أو الضرورة أو حالة الاستعجال أو الضرورة العسكرية أو غيرها من المصطلحات تعبر عن نفس الفكرة وإن في حقول قانونية مختلفة – سبق التنظيم الدستوري لها قبول حقول قانونية أخرى لمثل هذه النظرية، في القانون المدني والجنائي والدولي والإداري. التنظيم الدستوري عملياً باعتماده هذه النظرية خطة خطوات مشابهة لحقول قانونية أخرى.
  • تختلف الدساتير في طريقة تنظيمها لحالات الاستثناء، وبالتالي لا يمكن أخذ حالة في دولة وتوقع أن تكون المصطلحات نفسها أو طريقة التنظيم نفسها. يعتمد على كل بلد طريقة تنظيمها لحالات الخروج عن التطبيق العادي للدستور. المتفق عليه أن لا توجد طريقة واحدة بل أن بعض الدول لديها أكثر من حالة لتنظيم حالات الضرورة أو حالات الاستثناء في الدستور.
  • في فلسطين هناك اشارة لحالة الطوارئ (الباب السابع – 110-114) ولحالة الضرورة التي لا تحتمل التأخير (43). هناك اختلافات بين الحالتين.
  • حالات الطوارئ في فلسطين 3: 2003 و2007 و2020. حالات استخدام المادة 43 أكثر. هناك اختلاف في شروط كل منها وكيفية اعلانها وتطبيقها وفي آثارها وكيفية التعامل مع تلك الإجراءات.
  • نظريات مختلفة حول أثر حالة الطوارئ كظرف استثنائي. أهمها مدرستين: المدرسة الأولى ترى بأن حالة الطوارئ تعطل الدستور فيما عدا الباب الخاص بالطوارئ. إلا أن هناك مدرسة ترى ببقاء الدستور على حاله لكن أثناء الطوارئ يصبح وكأن مكانته بمثابة قواعد قانونية عادية تقيد بالإجراءات المتخذة أثناء الطوارئ.
  • أثر حالة الطوارئ على دستورية الإجراءات – تختلف بحسب المدرستين: الأولى تعتبر الإجراءات التي تكون في الظروف العادية غير دستورية في حالة الطوارئ دستورية. (الطريقة نفسها معتمدة في القانون الدولي الإنساني) والمدرسة الثانية ترى بأن الفعل يبقى غير دستوري ولكن لا يتم إبطاله بسبب الطوارئ (الطريقة المعتمدة في القانون الجنائي).
  • هناك في الفقه الدستوري تمييز بين حالة الضرورة (الكبرى والصغرى). في الأولى يتم حلول سلطة مكان سلطة أخرى أسوة بالخبرة التاريخية حيث قام الرئيس ابراهام لينكولن بالحلول محل الكونغرس في تعطيل حق المواطنين في المثول أمام قاضيهم الطبيعي (habeas corpus) وهو اختصاص صريح للكونغرس. وتم تبنيه في معظم الدساتير لتوسيع اختصاصات السلطة التنفيذية في بعض الظروف. ولكن هناك أيضاً حالة الضرورة الصغرى في الأدبيات وتؤدي إلى اعفاء الموظف الحكومي من مسؤوليته لمخالفته لحقوق اساسية للمواطنين بسبب الضرورة (نظرية القنبلة الموقوتة).
  • الطوارئ لا يعني غياب الرقابة البرلمانية أو القضائية. بل أن الباب السابع يشير بشكل صريح إلى عكس ذلك. ولكن حالة الطوارئ توسع من اختصاصات السلطة التنفيذية وسلطات انفاذ القانون وأحيانا القوات العسكرية.

لتحميل الفصل الرابع عشر من الكتيب العربي المرافق في القانون الدستوري على هذا الرابط.

للاطلاع على الفصل السابع (الفصل بين السلطات) على هذا الرابط.

للإطلاع على الفصل الثالث عشر (مكانة القانون الدولي) على هذا الرابط.

للاطلاع على الفصل السادس (السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية) على هذا الرابط.

للاطلاع على الفصل الخامس (نهاية الدساتير ) على هذا الرابط.

للاطلاع على الفصل الرابع (تعديل الدستور وتفسيره) على هذا الرابط

للاطلاع على الفصل الثالث (السلطة التأسيسية) على هذا الرابط

للاطلاع على الفصل الثاني (وضع الدساتير) على هذا الرابط

للاطلاع على الفصل الأول (الدولة) على هذا الرابط

للاطلاع على الفصل الثامن (الفصل العمودي للسلطات) على هذا الرابط

للاطلاع على الفصل التاسع (الحكومة) على هذا الرابط

للاطلاع على الفصل العاشر (حكم القانون والديمقراطية) على هذا الرابط

للاطلاع على الفصل الحادي عشر (العدالة الدستورية) على هذا الرابط

للاطلاع على الفصل الثاني عشر (حقوق الإنسان) على هذا الرابط

للاطلاع على الفصل الرابع عشر (الشريعة والدستور) على هذا الرابط

للاطلاع على الفصل الخامس عشر (الطوارئ والضرورة والاستثناء) على هذا الرابط

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s