إشكالية التمثيل للأحزاب السياسية في فلسطين

إشكالية التمثيل للأحزاب السياسية في فلسطين

عاصم خليل

(مداخلة (عن بعد) ضمن حلقة نقاش حول الأحزاب السياسية في الدول العربية نظمتها المنظمة العربية للقانون الدستوري، بيروت 16/12/2022:

الحصة الثالثة: الحصة الثالثة: السياسة وإشكاليات التمثيل في العالم العربي. للإطلاع على البرنامج على هذا الرابط)

 

  • أبدأ بالتذكير بأنني أشير لأحزاب وقد يكون المقصود فصائل (بالنسبة لمنظمة التحرير) أو حركات تحرر وطنية و/أو إسلامية.
  • بالرغم من أن الانتخابات توقفت منذ 2006 إلا أن الخبرات التي تمت تعطينا مؤشرات حول طريقة تمثيل الأحزاب للمجموعات والأقليات المختلفة. بما في ذلك الشباب، النساء، الأقليات الدينية وغير ذلك.
  • الأحزاب ضمن منظمة التحرير الفلسطينية قديمة قدم منظمة التحرير ومن النادر أن يحصل فيها انتخابات لتغيير القيادات التقليدية والتي هي في مجملها ذكورية وكبيرة بالسن.
  • مشكلة أخرى هي قدرة الأحزاب على تمثيل الكلف الفلسطيني في ظل التشرذم بين مناطق فلسطينية وتواجد الفلسطينيين، وبين فلسطينيي ال48 وفلسطيني 67 وبين فلسطيني الضفة وفلسطيني غزة، وبين اللاجئين وفلسطينيي المخيمات وباقي الفلسطينيين.
  • المشكلة الثالثة مرتبطة بتمثيل المرأة حيث وضعت بعض الإجراءات لتمثيل المرأة في الانتخابات ضمن القوائم ولكن لا يوجد ما يجبر على تمثيل المرأة في الأحزاب بشكل عام.
  • المشكلة الرابعة مرتبطة بتمثيل “الأقليات” وهي بالعادة تتم من خلال نظام الكوتا في الانتخابات بتخصيص مقاعد للمسيحيين والسامريين (أقليات دينية). ولا يوجد تمثيل لأقليات عرقية أو لغوية أو ما شابه. بالإضافة طبعاً لتمثيل الشباب.
  • قانون الانتخابات تغير ثلاث مرات – اثنان تمت بموجبها انتخابات وثالث من المفروض أن يشكل الأساس للانتخابات القادمة. في ثلاثتها لا يتيح قانون الانتخابات بشكل كبير قدرة الأحزاب على التمثيل للفلسطينيين بكافة أشكالهم.

    • في الأول (1995/1996) لم يكن الانتخاب بموجب قوائم وبالتالي تشرذمت الأحزاب من جهة من خلال دعمها لمرشحين أفراد، وغابت الأحزاب الصغيرة، وذلك من خلال التنافس على مقاعد نيابية بحسب الإقليم. وبالتالي وفي ظل عدم مشاركة معظم الأحزاب الأخرى، كان لفتح نصيب الأسد في مقاعد المجلس التشريعي سواء بشكل مباشر أو تحت مسمى مستقلين.
    • أما في الثاني (2005/2006) فقد تمت الانتخاب بموجب نظام الانتخابات المختلط بحيث كان نصف المقاعد بموجب قوائم والنصف الآخر بموجب الدوائر الانتخابية. القائمة التي تتجاوز الأصوات فيها نسبة الحسم (2% تحصل على مقاعد بنسبة وتناسب مع عدد الأصوات).
    • أما في الثالث (2007/؟) فقد أصبحت الانتخابات بموجب القوائم على أن توزع المقاعد بنسبة وتناسب مع عدد الأصوات التي حصل عليها الحزب الذي حصل على الأقل على 1.5% من الأصوات.
  • بالنسبة لتمثيل المرأة ، فقد أشار قانون الانتخابات لذلك

    • في الأول: بما أن المقاعد فردية وليس بموجب قوائم فلم يتم الإشارة لتمثيل المرأة.
    • في الثاني والثالث: القوائم المرشحة يجب أن تحتوي اسم امرأة في أول ثلاث أسماء من القائمة، ومن ثم في أول أربع أسماء ومن ثم في كل خمس أسماء. (م.5)
  • تمثيل المسيحيين والسامريين:

    • في الأول: تم تحديد عدد من المقاعد للمسيحيين بحسب الدوائر الانتخابية. ومقعد للسمراء.
    • في الثاني: تمت المحافظة على عدد المقاعد للمسيحيين في قانون الانتخابات الثاني (2005/2006) ولكن لم تتم الإشارة للمقعد الخاص بالسمراء وذلك لوجود نصف المقاعد على الدوائر.
    • في القانون الثالث يشير القرار بقانون (2007) بصدور مرسوم لتحديد عدد المقاعد الخاصة بالمسيحيين ولكن من غير الواضح كيف سيتم ذلك في ظل ان الانتخابات بموجب قوائم. ومن المتوقع أن يفوز عن المقعد المسيحي عضو القائمة المسيحي الذي حصل على أكثر الأصوات مقارنة مع غيره من المسيحيين في القوائم الأخرى أو بطريقة أخرى. علماً بأنه يطبق نفس الترتيب بخصوص المرأة في المقاعد المخصصة للنساء في الانتخابات في الهيئات المحلية حيث تفوز المرأة التي حصلت على أكثر الأصوات في حال وجود تخصيص مقاعد للنساء حتى لو حصل من الذكور على أصوات أعلى منها. هذا من شأنه تشجيع الأحزاب وغير الأحزاب عند تشكيل القوائم أن تحتوي على تمثيل للنساء (إلزامي) وتمثيل للمسيحيين (وغيرهم مثل السامريين؟) في تشكيلة القائمة على أمل الفوز بالمقاعد المخصصة للنساء/المسيحيين.
  • لا يوجد ما يبيح ويضمن حضور الشباب في القوائم والأحزاب.

    • الحق بالانتخاب هو لكل من بلغ 18 عاماً. وهذا مشترك في كل قوانين الانتخابات التشريعية / الرئاسية والمحلية.
    • للترشح، للرئاسة: 40 عاماً.
    • للترشح لعضوية المجلس: 28 عاماً. (كانت في قانون 1995 30 عاماً)
  • تمثيل الأحزاب للفلسطينيين يعترضه عملياً عدم قدرة الفلسطينيين حملة الجنسية الإسرائيلية (فلسطيني ال48) من الترشح ضمن قوائم الأحزاب وأيضاً عدم قدرة من ليس لديه رقم وطني (صادر عن السلطة الفلسطينية بموجب سجل السكان الذي تسيطر عليه عملياً سلطة الاحتلال).

أختم بالأفكار التالية:

  • لا يوجد للأحزاب في فلسطين حالياً قدرة تمثيلية للسكان والمجتمع ولا أقصد فقط تمثيل الأقليات أو غير المنتمين للحزب. بل أقصد أن الحزب أصلاً – بما في ذلك ما يشار له على أنه الحزب الحاكم – هو رهينة لمجموعة من الأشخاص تسيطر على مصادر السلطة السياسية والقانونية والأهم البشرية والمالية.
  • التمثيل لا يكتمل بدون تبادل سلمي للسلطة وانتخابات دورية. لا تعارض بين الاستمرار بالعمل التحرري وبناء مؤسسات – فالتحرر والمقاومة ليس شيك على بياض لاستمرار نفس الأشخاص حتى الممات.
  • ظاهرة الشباب الذين يأخذون زمام المبادرة ويشكلون مجموعات مقاومة كما حدث في جنين وفي نابلس، وهم بطبيعتهم غير مرتبطين بحزب محدد، ليسوا تهديدا لدولة الاحتلال فحسب بل هم أيضاً تهديدا للبنى الحزبية والسياسية القائمة.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s